يا أميرَ الغيمِ .. بقلم / مرام عطية
مُذْ تَنَفَّسَ الفجرُ عِطْرَ أنْفَاسِكَ
كنتُ نُطْفَةً نائمةً
في رَحْمِ الحياةِ
مرورَ نسْمَةِ الحرير أَنْتَظِرُ
ومُذْ تنسَّمْتُكَ مِنْ أسْرِ الرَّحْمِ تحررتُ
وصارتْ كُوَى الحرِّيَّةِ لَحْنِي
ومُذْ مررتُ بحقْلِكَ
والعِطْرِ ينبُتُ في حقْلِي
الرَّبيعُ بي يَحْتَفِلُ
الطَّبيعَةُ سُكْنِي
أصدقائي الأقحوانُ والشَّجَرُ
ومُذْ كُنْتَ فلاحاً
و السهولُ تهْمُسُ إليكَ
أنَّى تَهُبُّ رياحُ الشَّوقِ
تُنَافِسُ الشِّمسَ في البُكورِ
والأثِيْرُ يَعْزِفُكَ موالاً للمراعي
بِنَاي القَصَبِ
ومُذْ بلغتَ مملكتي
صرتَ صديقاً للقمرِ
تُنْشِدُهُ نايِّ القَصائدَ
وتنثرُ حباتِكَ في قلبي
عانقتُ شامةً على جبينِ السماء
صرتُ سحابةً من ضياءٍ وحبقٍ
أملأُ سلالَ الشَّجَرَ
وعلى وَجْنَةِ الصِّبِح
أغزلُ شالَ السَّحَرَ
____
