شخصية من بلادي.(نوري ثابت ) ..بقلم- موفق الربيعي
نوري ثابت
نوري ثابت القيسي (حبزبوز ) الصحفي الهزلي وصاحب اول جريدة هزلية في البلاد والتي اقترن اسمها باسم صاحبها ، ولد في محلة (كويزه) بمدينة السليمانية عام 1897 بحكم وجود والده فيها وكان والده ثابت بك الكروي عقيدا في الجيش التركي فانتقل معه الى الاحساء حيث اتم دراسته الابتدائية , انتمى نوري ثابت الى المدرسة الاعدادية ببغداد ومضى الى الاستانة فولج مدرستها العسكرية وتخرج فيها عام 1915 برتبة نائب ضابط وفي عام 1917 منح رتبة ملازم ثاني
* حارب في اثناء الحرب العالمية في الدردنيل والقفقاس وجرح في المعارك فاعيد الى الاستانة واستخدم ضابط استخبارات في مقر وزارة الحربية التركية حتى الهدنة بعدها طلب الاحاله على التقاعد وترك الجيش
* عمل في جريدة (اقدام) و (قرهكوز) التركيتين وهما من جرائد الهزل، وفي هاتين الجريدتين نبغ اسلوبه الفكاهي فاشتهر في تركيا كاتبا هزليا، وحسبه مؤرخون اتراك واحدا من كتابهم، لكنه كان على غير هذا المنهج، فهو كان عربيا في افكاره، وفي دمه تمشي أمة تبحث عن الخلاص.
* تعلم الكردية والانكليزية والفرنسية والفارسية، كان هدفه في هذه اللغات، ان يكون خطابه الادبي الانشائي عاما، والى الناس جميعا،
* ترك استانبول وعاد الى بغداد 1923 مدرسا في الثانوية الجعفرية وفي ثانوية التفيض، فمفتشا في المعارف عام 1926
* لما انشأ رفائيل بطي جريدة البلاد في العام 1929 كلفه بكتابة باب خاص بالهزل والتفكهة فيها وكان من الرواد الأوائل في تاريخ الصحافة العراقية خاصة الهزلية اذ اصدر جريدة حبزبوز في 1931 وغدت الاكثر شهرة في وقتها
* تذكر المصادر ان لقب حبزبوز يعود لشخصية بغدادية ظريفة اسمه ( احمد حبزبوز ) المتوفي في العقود الاولى من هذا القرن .
* اصدر جريدته بين عامي 1931 وصولا إلى عام 1938 حيث صدر منها 303 عدد واخر ها صدر بتاريخ 5 تموز 1938 وتوقفت بعدها لمرض صاحبها نوري ثابت
* استخدم حبزبوز مخزونات فكره من التراث الشعبي العراقي في معالجة المشكلات الاجتماعية الملحة وفضح الاساليب الاستعمارية الملتوية وخداع رجال الحكم والسياسة في تسيير أمور البلاد
* من رسامي الكاريكاتير الاوائل ( عبد الجبار محمود ) اول رسام كاريكاتير عراقي نشر رسما مكتمل العناصر على غلاف العدد الاول من جريدة حبزبوز وهو قريب الفنانين سعاد وجواد ونزار ورشاد ونزيهة سليم وزوج بنت الملك فيصل الاول
* كان يحرر الجريدة من الغلاف إلى الغلاف موزعا مواهبه على صفحاتها فتارة يكتب في النقد السياسي بلغة عامة بغداد من الرجال ، وتارة يتناول الوضع الاجتماعي باللغة التي تتعاطاها نساء بغداد وتارة يمسخ بعض القصائد المشهورة ليحولها إلى قصائد نقد وفكاهة علي غرار ما كان يفعله أكبر شعراء الفكاهة والنقد في عصره
* كان صيت حبزبوز قد وصل إلى مصر وكان حبزبوز يمثل مجموعة من الشخصيات العراقية الفكهة التي تعاقبت على مر العصور والأزمان يستمدها من كتب الأدب القديمة وما يسمعه من أستاذيه معروف الرصافي ومحمد بهجت الأثري ومن صديقه الفكه شفيق سليمان الذي يعد الجندي المجهول وراء شخصية
توفى رحمه الله عام 1938
