إبتهاجاً بالربيع... بقلم / حَـسَـنْ الأَقْـصُـري
وأذوبُ فـِي ثَـوْبِ الربـيـعِ إذا بـدا
بَـيْـنَ النَسـائِـمَ والـريـاحُ مُـعَـطَــرا
وتَنَـفَـسَ الـدَهْـرُ العَـبـيرَ من النّدَى
وتَـبَـدَلَ اللَـونُ العَـتِيـقَ فَـأَخْـضَـرا
والأرْضُ تَـبْدو كالـعَـروسُ يَـزُفُـهـا
شَـدْو الـبَـلابِـلِ والـطُـيورِ السُـمـَّرا
يَـكْـسُـو على بُـؤسِ الشِـتاءِ بَـريقَهُ
سِـحْرٌ يَفُـوقُ النَـاظِريـنَ من الـورىَ
وتُـبَـدِلُ الأشجارُ ثَـوبَ حُـطـامِـهـا
وتَـبَـسَـمَ الفَـرْعُ الـحـزيـنُ فَـأثْـمرا
وتَـروحُ عَـيـني والغَـرَامُ سَـجَيَـتِي
والقـلـبُ بين المَـنكـبـيـْنِ مُـحَـرّرا
وتَـلاطُـمُ الأمْــواجِ قَـلْـبٌ خَـافِــقٌ
ويُـصافِح المَـاء الصُخُورَ إذا جَرى
فَتُـغـَازلُ السُـحبُ السمّـاءَ تَبَـسُـماً
فتَجودُ من فَـوقَ الزهورِ فَـتُمـطِـرا
وبَـقِـيـتُ زَهْـراً في رِبُـوعِكِ نَـاظِراً
أتَـنفَـسُ العِـطْـرَ الفَـريدُ مـن الثَـرى
والشَمْـسُ كالـعَـذراءُ تـأتي خِلْـسَـةً
لِـتَـقُـص عَـن أَسْرِ الشِـتَـاءِ وتُخْـبِرا
