على أرصفة العته..بقلم/كريم جبر::العراق
احاول أن ارى الأمور ببساطه ؛ أحاول أن اتقبل مفردات الواقع كما نصحني الطبيب والأصدقاء ؛ بيد أني اجدني في المدينة مهرولا مولولا حين أحس بالتجاوز على مساحتي الانسانيه ! ! ؛ أهرول حين اعبر الشارع راجلا لأن الذي يقود المركبه سيزيد من سرعتها مع اطلاق بوق السياره وربمابوق دبره فهو لا يسمح لأحد باعتراض سيره بعد أن باع دولاب ملابسه ولربما مؤخرة إمرأته ليقتني تلك السيارة انه يرغب ان يتسيد الشارع لطالما شعر بوخز شعس المداس الذي يطئ رأسه لعقود من الزمن !! وأهرول مرة أخرة ؛ حين تقتحم انفي روائح فضلاتكم التي تطفح على وجه الشارع ويتعالى ضجيجكم وانتم تشتمون الحضارة وتمجدون الموت ! ! وتمتهنون النفاق وتغسلون عاركم بسيل من الشتائم وأنا أحاول جاهدا أن انزلكم منزلة الحيوان فيأبى ولا عجب اني وجدت القطط تحفر بأظافرها لتدفن فضلاتها بعد قضاء الحاجه ! ! ثم أهرول طالبا الأستنشاق حين يتمرغ سائقو المركبات على كتف الشارع الترابي كما يفعل الحمار لحظة هياج .- - -
وفي ساعة قبيل انتصاف الليل تبدأ محاولتي الحكيمه للسير بهدوء وسط المدينة المهانه لأرى شيئا من ملامحها مستفيدا من تراجع هجمة الغبار وضجيج المنافقين؛ وأنا استذكر مقالة صديق ساذج ( هون عليك سيلفنا هذا التراب يوما ما في نومة ابديه) - - - - - ثم امارس طقوس لعنهم جميعا بعد لعن نفسي؛ ثم التمس لها العزاء بتخيل لحظة في المساحة الأنسانيه المقررة من دعاتها على أبواب مدن الحضارة التي شيدت على أسس من عارنا ودمائنا ومالنا وكرامتنا التي لا نستحي من عرضها في المزاد الحضاري كل صباح- - -
--------------------------------------------
كريم جبر / العراق / بابل
--------------------------------------------------
