طائيةُ الفمِ .. بقلم / عامر الساعدي
قََمَّراً خَلَقَكِ اللهُ
بَلْ كَوْكَبا
تَهْطِلِينَ بِنُورٍ
على الأَرضِ كالشهب
يالقلبي ..
كلَّمَا مَرَّ ذِكْرُكِ
صَارَ ثَغْرِيَ مُبْتَسِما
وأصَيِّرُ مِثلَ العُصْفُورِ
أَحُومُ حَوْلَكِ أرَفْرِفُ مُتَيَّماً
وانِّي فِي هَوَاكِ مُغرَمٌ
يُغَادِرُنِي الحُزنُ
لَو ثَغْرَكِ تَبَسَّما
احسُبْنِي قِيسَ زمَانِي
تَبّاً إنْ لَمْ أكتُبْ بِكِ الشِعر
تَاللهِ فَالشَّوقُ عَصَفُ ريحٍ
يَومَ أقبَلا
فَلا حَرَّمَ اللهُ العِشْقَ
ومَا خَلقَ آَدَمَ وَحَوَّاءَ أبَدا
والطَّيرُ
على الأَغصَانِ متكئاً
يُغَنِّي بِلَحنٍ عَذبٍ
مَا هَمَّني إنْ جننتُ
وذَهَبَ العَقلُ سُدى
فَلا دَوَاءَ ينَفّعُ
وأَظنُّ الجُنُونَ بِالعِشْقِ بَلوى
فَجُودِي علَيَّ
أيَّتُهَا الطائيةُ بِقِبلَةٍ
كَيْ تصَيِّرَ على شِفَاهِي أنْثَى.
