الطابـع المحلي ... بقلم / أ . نبيل محارب السويركي
... تختلف الأذواق بينها اختلافاُ كبيراً في المشارب والأفكار أيضا، وفي تصور البرامج ووضع الحلول للمشكلات التي لا تعد ولا تحصى والتي منها المشكلات الصحية والتعليمية ، البطالة والتطرف الديني ، ولكل حلبته الخاصة ومفرداته المميزة . وهنا يكمن الفن في معالجة كل قضية وتحديد الأطر المناسبة لحلها ، واستشارة ذوى الخبرة والشأن . ونواجه مشكلات في مجتمعنا كمشكلة تأنيث البنات والتخلص من المعلمين الرجال في المدرسة ، أو ارتداء الحجاب الشخصي في المدرسة للطالبات وأخريات لا يرغبن بالتحجب لطبيعة المجتمع المنفتح .
... بل هناك السلفي المتشدد والإخواني الوسطي ، والوطني الليبرالي واليساري واليميني في التوجه . كلها قضايا ملحة ذات طابع محلي بامتياز ، ونحن لا ندرك مدى حجم الإمكانيات المتاحة لتلك المشكلات ولا حتي المشاكل المترتبة نتيجة تطبيق فكرة ما اختمرت في عقل مسئول ما ، أو شطحات فكرية لها ما ورائها من تبعات وحيثيات ، وربما بعض هذه المشاكل له علاقة بدول الجوار من حولنا والتغيرات الثقافية التي نواجها يومياً وبحجم التطورالمعرفي والتكنلوجي القائم . لكل مجتمع خصوصيته وتربته المناسبة ، وتنوعه العرقي والأيديولوجي ، فلا يمكن تطبيق ما يدرس في مدارسنا العربية من مناهج علي المدارس الأمريكية وبالعكس ، ولعل فصل الخطاب في المسألة كما يبدو أنه حين نواجه مشكلة ذات طابع عالمي ( كضعف التعليم ) فإن معالجتها تكون أسهل وأيسر على مستوى الأمم والشعوب ؛ لكن المشكلة تكمن في المشكلات ذات الطابع المحلي – علي حد تعبير أحد الأدباء - وطاب يومكم بالخير والبركات .
ولكم تحياتي / أ . نبيل محارب السويركي – الاثنين 2 / 4 / 2018
