اللوحة
بيداء حسين علوان . العراق
رغم شغفها في الرسم وعناية والدها في تدريبها على اوليات رسم اللوحة لكن هبة كرهت اللوحة وموضوعها من اول تخطيط تجريبي لها ثم حاولت تغيير بعض الخطوط وحاولت كثيرا لكن اللوحة لا تستجيب لاناملها الصغيرة فقررت ان تخبئها عن ابيها ليوم اخر
هبة ليوم امسكت الفرشاة وبدات بلوحة من اختيارها موضوعا والوان لقد خسرت ابيها قبل شهر بنوبة قلبية
بدات تضع الخطوط وهي تحاول التفكير باللون تحاول تشتيت الحزن والهم تحاول مواساة والدتها في الحزن على رفيق الصبا صاحب الموهبة الاصيلةالاب الذي رفض كل مغريات السلطة في تخليد بطولات زائفة لرجالها في انتاج فني قد يحسن من وضعهم المادي والاجتماعي
قال لامها
ماما تعالي شوفي اريد رايك لاني في البداية وانت ناقدة حنون قالتها بود لتشجع امها قليلا علها ترتاح من حزنها فما حصل قد حصل وهو اهون من الرقود بالفراش لشخص مثل ابو هبة هكذا كانت نوعية الحديث بينها وبين امها كلتاهما تواسي الاخرى
اكتملت اللوحة وكانت جميلة تصور رجلا يداعب طفلا في الحديقة الخضراء تكاد تسمع ضحكاتهم بين الشجر والورد
امي هل تحبين ان ادخلك في اللوحة كام لهذا الصغير
الام لا يا ابنتي اللوحة هكذا مكتملة
ثم قالت الام بعد صمت قصير
اذا اكملتي شغلك تعالي لترتيب غرفة الضيوف فغداعندنا ضيوف سمعوا بالوفاة متاخرين وسوف ياتون من الناصرية واعرفهم سيكونون عددا كبيرا من اقارب ابوك علينا ان نستعد
قالت هبة حاضر ماما انتهيت منها تعالي نبدا ترتيب غرفة الضيوف
واثناء العمل قررت هبة تحريك احدى الارائك فكانت المفاجئة انها رات لوحتها الغير مكتملة اللوحة التي كرهت ان تكملها فاهملتها سنين كان الاب قد غلفها وخبئها خلف الاريكة ونسيت هبة امرها من سنين اخذتها هبة الى المرسم وقررت ان تعيد ترتيب افكارها حول اللوحة ثم قررت اي الالوان تضع واين يجب ان تغير الخطوط شعرت بانها مدينة لابيها بلوحة جميلة اخذت ترسم وتستذكر نصائحه وتطبقها في اللوحة ولم تتركها حتى اكتملت بعد اسبوع وكان هذا اليوم يوم الاربعين للاب الذي علمها الشغف بالرسم والدراسة والعمل كتبت اهداء اسفل اللوحة الى ابي في ذكراه تلميذتك هبة

