لُؤْلُؤَةُ المَحَارْ
شعر : عبد المجيد الخولي . مصر
مَحْبُوبَتِي.. وَسْطَ أَعَالِي البِحَارْ
عِشْتُ حَيَاتِي بَيْنَ جَنَّةٍ وَنَارْ
لَمْ أَكُ يَوْماً وَالِهاً فِي الهَوَى
حَتَّى أَتَتْنِي الشَّمْسُ بِاسْتِخَارْ
رَقَصَتْ رُوحِي حِينَ شَعَّ السَّنَا
وَالبَنَانُ كَالغَرِيـقِ لَكِ أَشَارْ
خُذِي يَدِي، فَالصَّبْرُ مُرٌّ مَذَاقُهُ
وَعِنْدَ سِحْرِكِ يَنْتَهِي الإِبْحَارْ
مَحْبُوبَتِي.. قَبْلَكِ قَلْبِي نَسِيَ
كَيْفَ يُثَارُ بَعْدَ طُولِ انْتِظَارْ
هَلْ حَلَّ فِيهِ العَجْزُ أَمْ ذَا شَحَارْ؟
أَمْ أَنَّ نِسْيَانِي عَلَيْهِ سِتَارْ؟
وَجَدْتُكِ اليَوْمَ بَعْدَ عَنَاءٍ
وَأَلْفِ مَوْجٍ بَيْنَ إِقْبَالٍ وَإِدْبَارْ
عَبَرْتُ أَهْوَاراً وَأَمْصَاراً لَكِ
وَعِشْتُ أَيَّامِي بِهَوْلِ الأَخْطَارْ
رَأَيْتُكِ مِثْلَ الضُّحَى مُشْرِقَةً
تَزْدَانُ بِالنُّورِ وَقَدْحِ الشَّرَارْ
لُؤْلُؤَةٌ أَنْتِ اسْتَقَرَّتْ بِمَحَارْ
تَجْلِسُ كَالعَرُوسِ.. مَحَطَّ أَنْظَارْ
فِي وَجْهِكِ الوَضَّاءِ ضَوْءٌ بَهِيٌّ
يَفُوقُ فِي إِشْرَاقِهِ شَمْسَ النَّهَارْ
هَيَّا نَذُقْ تِرْيَاقَ حُبٍّ مَعاً
وَكُونِي لِي يَا طِفْلَتِي كَالسِّوَارْ
عُودِي فَإِنَّ الدَّارَ مُظْلِمَةٌ
وَبِشُعَاعِكِ أَلْقِ الضِّيَاءَ عَلَى الدِّيَارْ

