-->
مجلة دار الـعـرب الثقافية مجلة دار الـعـرب الثقافية
recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...
random

إلى أين تأخذني الأنهار السريعة الجريان ... خديجة بوعلي ـ المغرب


 إلى أين تأخذني الأنهار السريعة الجريان

خديجة بوعلي  ـ المغرب 



 إلى أين تأخذني الأنهار السريعة الجريان  ؟!

حتما،سيبتلعني الغياب يوما  ...

لن تجدني...

لن تراني  في ذات المكان 

أُسقط الانتظار و يسقطني من قاموس الأزمان 

أغلق الصدر بدبابيز اللامبالاة

أختارها بإحكام ،

أختار التي لا يهزمها صدأ الحنين 

التي لا تقبل الاشتعال بنار الشوق والأنين .


لن تجدني دوما ...

       في المتناول

أترقب سحناتك أن تغدق بسمات الرضا

أن تجود علي بغيمات صيف منعشة،

أمتطيها لتهدئة عواصفي و الأنواء. 


إلى أين أخذتني الأنهار  الدائمة الجريان؟!

على حافة سكين صدئ 

أترقب تفاصيلك  المُرة

تشتعل في رأسي أعتى العتمات .


أعود للانتظار

فقد ترأف بي بعدك السماء 

تطعمني بعض فتات الزهر والحياة.

ترقيني من شوائبك العالقة بالحلق.. بالقلب ...بجداريات الزوايا و الأركان .

 ماعدت أقوى على البقاء !

يؤلمني القرب ،

 و البعد أرحم رغم العناء .


سأغادر محطات الانتظار 

سأضرم في جوفي نار الشوق 

أتركني أساقط غبارا و رمادا ...

لن أعيد الكرة ...

لن أنبعث كما العنقاء .

فما في العمر فجوة للعود 

 ولا فسحة  للاعتياد .


أنهكت ظهري الحياة

خارت قوى الصبر 

و ملتني قاعات الوهم المتناسلة في العراء ...

أنهكت عيوني صباحاتك الباردة ...الغاضبة ...

الكئيبة ...

كل الشموس تنثر الظلام ...

لذلك  ،جرب أن لا تجدني

 فراشا وثيرا ...مريحا...

ترفسه بقسوة .

كلما عاودتُ ترتيبي عاودتٓ الرفس بلا أخلاق .

هل تحمل قلبا كقلبي؟!

أم لك  صخرة صماء 

بت أخشاك ...

أخشى لقاك 

أخشى وطء شوقي و الحنان 

كفرت بحب يضعف المرء ،

يصنعه كركوزا يسجد بلا آذان .

 


عن محرر المقال

aarb313@gmail.com

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مجلة دار العرب نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد االمقالات أول ً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

مجلة دار الـعـرب الثقافية

مجلة عراقية . ثقافية . أدبية

احصاءات المجلة

جميع الحقوق محفوظة لمجلة دار العرب الثقافية - تطوير مؤسسة إربد للخدمات التقنية 00962788311431

مجلة دار الـعـرب الثقافية