ما تركه الشاعر على الطاولة ومضى
أ . حيدر الأديب . العراق
شاعر وناقد
قال
ستكون لك قصة يقف في اخرها عصفور
يعد عليك
كل اشجارها
المحترقة
ويمضي تاركا ريشة في فمك توخز الكلام
كان الشاعر
يوقد القصيدة ليربي فراشات القلب
ذات ضوء قضى نحب الضوء
فترملت
عرائسه
قلت لشيطان الشعر
ما القافية؟
فمد يده الى جيبه واخرج كارثة
قلت أفصح
فكل اصابعي كوارث
قال
هي الأنثى
مرة أخرى قلت لشيطان الشعر
أعطني صورة
فأخرج من فمه
رماد قصيدة
وقال:
هذه كانت امرأة
قبل أن تصبح استعارة
نختلف
نحتاج قبلة كي نصطلح
نتفق
نحتاج قبلة كي يبقى فمك متوقدا
كتب الشاعر اسمه على الماء
فهرب الماء
وبقي الاسم
غارقاً
وجدتُ قلبي في الطريق
كان يمشي حافياً
ويحمل في يده
حذاء طفولتي
قالت
أطفأتُ كل الشموع
كي أعرف
من منا كان يضيء الآخر

