لا أحد يُرافقك
للشاعر سلام الشجر . العراق
لا أحد يُرافقك
حتى ذلك الظلّ ما عاد
يَقف بالانتظار...
مثلما كان يفعل
تمشي وخطى الأيام
تتبعك مثلَ غريب أضاع وطن ،،،
حمل الأعوام
فوق كتفه..
كأنها بيوت من التعب القديمْ...
تفتّش عن نافذةٍ كانت...
تطلُّ على جهاتٍ ؛ قد نسيتها الريح..
وكانت تسبقنا دائماً اليك...
تغلقُ الأجابات بوجه الأسئلةْ ،،،
لا أحدُ يرافقك إلى المغيب...
حتى ذالك الذي
رافقك طويلاً..
ترك عصاه ومضى إلى جهةٍ لا تعرفُها ،،،
وحدها يدك
كانت../
ترمي الحجارة في أنهار الوقت....
فتكتب أسماء
الخسارات..!
تعدُّ خساراتها الصغيرة ؛
واحدة تلو الأخرى
ثم تجمعها مع نجوم الليل البعيدة ؛
وتعود عند الصباح ،،،
لا أحد يأتي..
لا أحد ينتظر..
وكلما أوشكت
أن تقف..!
على عتمةِ الطرقات
كان الضوء البعيد
ينتشر في شقوقِ اليباب...
يلوحُ وكأنَّ الجدران تحفظ رسائلها عن ظهر الغيب ؛
وأنا أمضي ولم
أعرفُ..
أنَّ الطريقَ فوقه عثرة يغمرها التراب..
وجميع من أحببناهم
صاروا نجوماً
بعيدة...
في خرائطِ السماء
لا أحد يرافقك إلى المغيب ؛
لا الضياء..
لا الأشياء..
وما كان بالانتظار
لا يُرمم ما تهدّمَ من الجهات ،،،
المسافات المنتشرة
لم تكن سوى ؛
أبواب..
لا تفتح اِلا للانتظار..
ومثلها الذينَ يمضونَ في آخر الدرب..
كانت أحلامهم أوسع من منفى الوجع..
وأقسى من وطنٍ بلا
طمأنينة .

