قيد البصيرة
🖋 رنا الحاج شحادة
مقيّدٌ أنا
وقيدي أنني أبصر ما لا يبصره عالمي.
في عالمي
لا شيء يشبه شيئًا،
أمي ، أبي ، ناسي
عقلي...
وبصيرتي
أنطق بلسان حالي
فيصمون آذانهم.
أنا هنا أساق،
وفق أهوائهم،
أهواء عالمهم.
من أنا لأقول: لا
في دوامة ال "نعم"؟
نعيش للناس،
نلبس لهم،
ونتحدث لهم،
ثم نموت لهم.
شبكة العنكبوت،
تعشعش على غار الذات.
وإذ أقول لصاحبي:
بعيدون نحن،
بمأمنٍ من نصل أحكامهم،
قيودنا أماننا
من حبال الحرية المزيفة.
لا... وألفُ لا
كفاكم، كفاني
أن أرتدي صدى أصواتهم.
وأن أتقمص الهناء
فوق تلّةٍ من الجحيم.
تصرخ روحي:
أتبصرون؟
أتفقهون؟
أتعرفون معنى الرقص
فوق جمر أناكم؟
إنه رمادٌ
يختال في طمأنينتكم.

