الاستاذ حميد البحيري في دولة الكويت الشقيقة ديوان البادية ومنبر الكلمة الصادقة وعطاء ثر بلا حدود /بقلم الاعلامي حسين داخل الفصلي /مجلة دار العرب للثقافة والفنون /العراق
بقلم
الاعلامي حسين داخل الفضلي
مجلة
دار العرب للثقافة والفنون
العراق
----------------------------- الإعلامي والشاعر الكويتي الأستاذ حميد البحيري… صوت البادية ونبض الثقافة
في المشهد الثقافي الكويتي تبرز أسماء صنعت حضورها بالجهد والمثابرة والموهبة الصادقة، ومن بين تلك الأسماء يسطع نجم الإعلامي والشاعر الأستاذ حميد مسلم البحيري، القادم من دولة الكويت الشقيقة، حاملاً في روحه عبق البادية، وفي حرفه جزالة الكلمة وصدق المعنى.
ليس حميد البحيري مجرد شاعر يكتب القصيدة، بل هو مشروع ثقافي متكامل، جمع بين الإبداع الأدبي والعمل الإعلامي، وبين البحث في التراث والاشتغال على الكلمة الفصيحة والشعبية، فكان نموذجاً للمثقف الشامل الذي يعرف قيمة الكلمة وأثرها في المجتمع. الاستاذ البحيري يحمل روح شفافة بارع في الابداع لغة بيضاء مفهومه لدى من تذوق لعذوبته . شاب من دولة الكويت يحمل احلاما وردية لخدمة بلده وابناء جلدته .طموح يهزم المنصة الشعرية بابداعه.تابعته منذ مدة ليست بالقصيرة وضح لي انه حامل لواء الادب والثقافة الى امام يضم الجميع تحت عبائته الادبية الانسانية .محب للجميع والجميع احبوه .راقي جدا هاتفني ذات مرة يسال عن احوالي وعن صحتي ما ابهاك ايها الطود الشامخ صاحب ايثار اخي الاستاذ ابو حامد الحبيب .حقا انت تستحق تلك المناصب التي انت تشرفها باخلاقك وبعطاءك الذي يجبر المنصة الشعرية ان تذعن لامتطائها في الميدان لتكون صهوتها تهتف باسمك .
يحمل البحيري عضوية رابطة الأدباء الكويتيين، ويتبوأ فيها رئاسة بيت الشعر، في دلالة واضحة على مكانته الشعرية والثقافية، كما أنه عضو في جمعية الصحافيين الكويتية، وعضو في نقابة الصحافيين الكويتيين ومحرر للشؤون الثقافية، الأمر الذي يعكس حضوره الفاعل في الساحة الإعلامية، وقدرته على الجمع بين العمل المهني والرؤية الأدبية.
ويمتد عطاؤه إلى عضويته في نقابة الفنانين والإعلاميين الكويتيين، وعضويته في ديوانية شعراء النبط بدرجة إعلام، حيث يلتقي التراث بالشعر، وتتعانق الأصالة مع الحداثة في صياغة المشهد الإبداعي.
أما حضوره الإذاعي، فهو صفحة مضيئة في مسيرته، من خلال إعداده وتقديمه لبرنامج “ركن البادية” عبر إذاعة دولة الكويت – البرنامج العام، حيث يستحضر فيه مفردات البادية، وسير الشعراء، وقصص التراث، بلغة محببة تصل إلى قلوب المستمعين قبل آذانهم. هناك، لا يكتفي البحيري بالتقديم، بل يصنع حالة ثقافية تستدعي الماضي لتضيء الحاضر.
وللبحيري إسهاماته التأليفية، ومنها كتابه “الشرح الصريح لشعر الفصيح”، الذي يعكس اهتمامه بالقصيدة العربية الفصحى، قراءةً وتحليلاً وشرحاً، إضافة إلى مختاراته من قصائد الإمام محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله، في جهد يدل على تقديره للتراث الإسلامي والأدبي، وحرصه على تقديمه للأجيال بأسلوب واضح وميسر.
إن الأستاذ حميد البحيري يمثل صورة مشرقة للمثقف الكويتي الذي يعمل بصمت، ويبدع بإخلاص، ويؤمن بأن الكلمة رسالة ومسؤولية. يجمع بين رهافة الشاعر، ودقة الإعلامي، ووعي الباحث، في شخصية متزنة تعرف طريقها جيداً.
ومع طموحه بالانضمام إلى اتحاد الكتّاب والأدباء العرب، فإنه لا يطلب تكريماً بقدر ما يسعى إلى توسيع دائرة العطاء، ومواصلة خدمة الأدب العربي من منطلق الإيمان بأن الثقافة جسر تواصل بين الشعوب.
تحية تقدير للأستاذ حميد مسلم البحيري، شاعر البادية وإعلامي الثقافة، الذي جعل من الكلمة وطناً، ومن الحرف رسالة، ومن الكويت منارة إشعاع في فضاء الأدب العربي.