المجلس العالمي للتسامح والسلام يؤكد من بيروت أهمية الحوار لبناء الثقة ونشر ثقافة قبول الآخر
في فبراير 18, 2026
متابعة /الاعلامي
حسين داخل الفضلي
مجلة
دار العرب للثقافة والفنون
العراق
[[ منقول ]]
-------------------------
أكد المجلس العالمي للتسامح والسلام أهمية ترسيخ الحوار بين الأديان والثقافات كخيار حضاري أساسي لبناء الثقة وتعزيز الاعتدال ونشر ثقافة قبول الآخر، وذلك خلال مشاركة معالي أحمد بن محمد الجروان، رئيس المجلس، في اللقاء الذي عُقد في فندق «فينيسيا» ببيروت بعنوان «الأخوّة الإنسانية كأساس لمستقبل مشترك»، لمناسبة اليوم العالمي للأخوّة الإنسانية.
وشدد معالي الجروان في كلمته على أن انعقاد اللقاء في لبنان يجسد رمزية هذا البلد كنموذج تاريخي للتلاقي بين الثقافات والأديان، مؤكداً أن وثيقة الأخوّة الإنسانية التي وُقّعت في أبوظبي عام 2019 بين فضيلة الإمام الأكبر شيخ الازهر الاستاذ الدكتور أحمد الطيب وقداسة البابا فرانسيس تمثل محطة مفصلية في مسار الفكر الإنساني، إذ أرست مشروعاً حضارياً يقوم على الاعتراف المتبادل واحترام الكرامة الإنسانية ونبذ التطرف.
وأوضح معاليه أن العالم يمر بمرحلة دقيقة تتصاعد فيها خطابات الكراهية وتتعمق فيها الانقسامات، ما يجعل الحوار ضرورة وجودية لبناء مستقبل أكثر استقراراً وعدالة، مؤكداً أن ترجمة مبادئ الأخوّة الإنسانية إلى سياسات تعليمية وثقافية وممارسات يومية تمثل مسؤولية مشتركة بين القيادات والمؤسسات والمجتمعات.
وأشار إلى دعم المجلس العالمي للتسامح والسلام لكل الجهود الرامية إلى تعزيز التعايش ونشر ثقافة التسامح، مجدداً التأكيد على أهمية دعم لبنان في مسيرته نحو الاستقرار والازدهار بما يعزز قيم العيش المشترك في المنطقة، معرباً عن أمله في أن يشكل اللقاء خطوة إضافية نحو عالم أكثر عدلاً وسلاماً.
وجاء تنظيم اللقاء بدعوة من اللجنة العليا للأخوّة الإنسانية في دولة الإمارات العربية المتحدة، والرهبنة الأنطونية المارونية، واللجنة الأسقفية للحوار المسيحي الإسلامي في لبنان، بمشاركة واسعة من القيادات الدينية والرسمية والأكاديمية.
وحضر اللقاء ممثل رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون مستشار الرئاسة لحقوق الإنسان وحرية الأديان حبيب أفرام، وممثل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي المطران إلياس نصار، والأمين العام للجنة الأخوة الإنسانية في دولة الإمارات العربية المتحدة السفير خالد الغيث،
وممثل شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز سامي أبي المنى الشيخ فادي العطار، وممثل وزير الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار قائد الدرك العميد جان عواد، وممثل وزير الدفاع اللواء ميشال منسى العميد الركن زاهر صوما، وممثل قائد الجيش العماد رودلف هيكل العميد الركن هيثم قدورة، وممثل المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبدالله العميد جوزف مسلم، وممثل المدير العام لأمن الدولة إدغار لاوندس المقدم دانيال السيد، ورئيس عام الرهبانية الأنطونية المارونية الأباتي جوزف بورعد، ورئيس اللجنة الأسقفية للحوار المسيحي الإسلامي في لبنان المطران شارل مراد، إلى جانب عدد من المطارنة والكهنة والراهبات وشخصيات دينية ومدنية.
وتناول المشاركون أهمية وثيقة الأخوة الإنسانية كمرجعية أخلاقية وحضارية لتعزيز التعايش والتفاهم بين الشعوب، مؤكدين دور التعليم والثقافة والإعلام في ترسيخ قيم الاحترام المتبادل وتعزيز التماسك الاجتماعي.
وتضمن برنامج اللقاء عرض فيلم حول مفهوم الأخوة الإنسانية، وفقرات موسيقية وفنية، واختتم بتوزيع الدروع التكريمية على المكرمين، في تأكيد رمزي على أهمية العمل المشترك لترجمة قيم الأخوة الإنسانية إلى واقع ملموس يخدم السلام والتنمية المستدامة.