سردية بعنوان- ( شتاء الروح )
بيدين مشلولتين تناولتُ فأسي الاصم'
ورحت أتجول في أزقة الخيال
لربما أحتطب من غابة الذاكرة
ما أدفئ به جسدي المهترئ من صقيع الفراغ.
بخطوات هزيلة اقتربتُ من شجرة العائلة،
تصفحت أوراقها ورقة ورقة،
وحين مسحت الغبار عن وجهها؛
ثارت قطرات الملوحة في عيوني وانهمرت على جذورها.
لم يستطع البرد القارس'
أن يطفئ شعلة الفقد المتأججة في أعماقي..
تركتُ روحي تحوم حول ذاكرتي وهي تؤدي رقصتها.
بينما اتجهت بجسدي نحو مرآة الزمن'
ورائحة الفحم تفوح من أنفاسي ،
أردت أن ألقي نظرة على تجاعيد الفصول،
حاولت أن أحتضن وريقات الربيع؛
لكن الخريف كان سبّاقاً إليها.
أدركتُ حينها ..كيف يئن الغصن حين افتراق،
وكيف يذوب بصمته كما تذوب الشموع بصمتها ¡¡
''''''''
على خريرالنهر
يردد أغنية الصمود،
الغصن اليابس.¡¡
بقلم محمد يوسف

