بحرٌ من الشوق
***
ودعتها و حملتُ نزفَ حنيني
و كتمتُها و الشوقُ جمرُ شجوني
***
و أنا الذي ما كنت إلًا غرسةً
في تلّها المزدان بالدحنون
***
هي زهرتي الحسناء كيف اجوزها
و القلب مأسورٌ بعمق سنيني
***
ما كنتُ أرجو غير وجهك وجهةً
ما كنتِ إلا قبلتي و يقيني
***
يا من روتني من حفيفِ وروفِها
و الدلُّ يقطر من حروف أنيني
***
و هجرتها و القلب يخفق نحوها
يشتاق ضمتها بدفق وتيني
***
و أنا الذي لا زلت احفظ عهدها
وعدا سيبقى غايتي و شؤوني
***
كالماء يجري في جداول قامتي
بين الضلوع يُثيرني يُبكيني
***
أواهُ من شوقٍ تمادى ليله
بين الضلوع و بين هم حنيني
***
و الدمع يرسل انات الهوى املاً
يوما ينام بحجرها يرقيني
***
فأنا بشوفي قد رمتني لوعة
فيها اللواعج نارها تكويني
***
محسن محمد رجب/ سورية

