لحى الإله زماناً لاح وانمسحا
وصار كلُّ الذي من حولنا شبَحا
فأول العمر يجري نحو آخرِه
وآخرُ العمر حبّاتٌ ببطن رحى
تجاوزت حدَّها الأحلامُ فابتدعت
سرّاً يهدهدُ باب القلب فانفتحا
والريحُ ترمُقُه من خلف أبحره
فهل تَنَبّا لما تطوي له وصحا
من غربةٍ لغريبٍ في ملامحِه
كمثل أسطره عنوانُه كَلَحا
أيُّ المنافي بعينيه أشدُّ أسًى
سوى الدّيار هي المنفى وما نزحا

