أما بعد ,
فلقد أطلقتِ رصاصات الّلا رحمةِ
حتى أصبح موتي نعمه !
ولقد أحرقتِ رسائلَ كنتُ أُخبيها في جيبٍ من خوف
فسال الحرف على الحرفِ وصارت لا تُقرأ
و يعزّ الحرف على صاحبه فهمه!
أما بعد
فان العشق المدروس بمدرسةٍ سيدٌتي , نقمة
أما بعد
فأن وقوفي في أعتاب هواكٍ غرابة
وعقارب ساعات الصبر الدوّارة في ذاكرتي
كانت تبعث بي صبرا وصلابة
عقرب عدّاد الساعات حنين يغُمره الدّخان
ودقائق كانت تعدو , تحمل في كفيهٌا الفقدان
وثواني الشوق أسيرة عزٍ في سجنِ هوان
تمنح من خلف القضبان حنيناً و صبابه .
أمّا بعد
فإنك زدتٍ إسرافا وهروباً و كآبة .
(صلب الميتٌ لا يجٌدي نفعاً)
وغسله بالكافور وبالسدر هباءً,,
ما أحياه و ما عاد شبابه
فإياكِ وجلد الذات
, و إياكِ وصلب الاموات .
فلقد مات شعوري في صحراءٍ قاحلةٍ
مرّت ريحُ هواك فمات الماء وعاش سرابه !
أمّا بعد ..
فلقد أيقنتُ بصدق الغابة .
وأنكرت الصدق على أهل الغابة !
فلا تفريق بينٌ الهجر وبينَ الوصل بها .
ولا أحتاج الى ايٍ من أسبابه
عطشي أصبح يرويني أكثر
إذ لا تدفعه الريح ولا يتٌبخر ,
فذلك أجمل من ان أبقى مأسوراً تحت سحابه
أما بعد,
فإن منار القمر إن غادر ينساه المبصر
أما أعمى القلبَ فلا يجديه
حضور منار الكون ولا يؤذيه غيابه.

