شالي الأسود
نهى عودة
أدركْتُ معاني الخطوطِ
التي تنحدرُ من قلبِك اتجاهي
أدركْتُ في الطرفِ الآخرِ
انعزالَها عني
تلسعُني هذه الغربةُ
وتنفضُ شالي الأسودَ
دونَ أن يحلَّ أبيضًا غيرَه
فأنتقمُ بخلخالٍ عقدْتُه لأجلِك
لا يروقُني أن أجمعَهُ ثانيةً
حتى اكتمالِ العشقِ
أعودُ لوحدتي
التي لم تخذلْني
إلا معك
أتريّثُ في غيابٍ
سيأتي
ينفيني إلى حدودٍ أجهلُها
فأدركُ معنى أن تنسلخَ الروحُ بعيدًا
عني
بعدَ آخرَ محاولةٍ لنجاتِها
تهديني تقاطعًا بينَ الألوانِ
فجأةً
تسلبُ مني لهفةَ الدربِ
تختصرُ الأميالَ المسبقةَ
وأنا منذُ وقتٍ ونيّفٍ
أضعْتُ بوصلتي عمدًا
فلا يضيرني لوحةٌ
لم يُكتبْ عليها شيئٌ
ولا أسكبُ كأسي كاملًا
حتى لا أساومَ على آخرِ رشفةٍ
لا تعيقُني السفنُ المثقوبةُ
فأوطانُنا ظالمةٌ
أخذْتُ كلَّ شيءٍ منا
غصبًا

