-->
مجلة دار الـعـرب الثقافية مجلة دار الـعـرب الثقافية
recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...
random

قراءة نقدية لنص "طيور صوفية " للأديب حميد محمد الهاشم بقلم الناقد حيدر الأديب

  قراءة نقدية لنص "طيور صوفية "  للأديب حميد محمد الهاشم 
بقلم  الناقد حيدر الأديب  



القراءة: 

 هذا النص قلق بين جذب المتعة الشعرية وبين هموم الجملة الصوفية 

انفلت النص من هيمنة التدليل الصوفي الى التدليل الشعري في ربعه الأخير 

كلا الجملتين الصوفية والشعرية تلاحق ذات الفكرة وهناك ارتباك لا يظهر لغير المتخصص في اشتباك الجملتين على جسد النص فهما يختصمان على الازاحة والأبدال 

هذا النص مهم جدا في اثارة بنية الجملة الشعرية والصوفية 

لا تهتم اذا قيل لك هذا النص جميل فهذا النص لا يتعلق بقضية الجمال ولا يعبأ بها 

ولا تهتم اذا قيل لك هذا النص مرتبك لأنه لا يعبأ بالقيمة أهتم فقط بالبقعة العميقة  القلقة في ذاتك الواقفة بين الشعر والتصوف 

إياك ان تحسمها لصالح احد الطرفين 

دعها هكذا فما يهم الناقد ويعجبه هو ذاك القلق المودع فيك 

ولعلي اتناول هذا النص في قادم الفسحة من الوقت في بيان الفرق بين البنيتين .

المحبة والأعجاب

حيدر الأديب/ العراق


النص:

"طيور صوفية."

ملتقطاً رماداً من شاشة الحلاج

ومن أيدي النفرّي..

حناءً للكتابة..

يتكرر في صورهِ ولا صورةَ له أبدا

قيُّوم على كلمات تخذله في أسفار اللغات

يتخثر المداد في شرايينهِ

فيستعير من الأشجار أنساغا مالحة

ومن الهواء تنبت له أجنحة طيور،

تأوي لغير أقفاصها

يتكرر في صورهِ ولا صورةَ لهُ أبداً

بعيدا يتوغل في العدم

ويستحلف البكاء أن يكون له صديقا مزمنا

يستخلف الشوك في مملكة الأعشاب الجائعة

ماذا يرى..

الرؤية الآن..

هندسة صوتية تتبعثر في فلسفة المحبرة

خارج مدن الرواقيين،

يتفرد بوعي النقطة الملونة

يجرُّ ذيول الحروف الشائكة..

هذه أغنية للغيب لا للخبز

يتنبأ باصداء تتقاطع ،

ملتقطاً رمادا من شاشة الحلاج

حناءً للكتابة

حراثة عمياء في البصيرة 

اكتحالاً لعيون زرقاء القصيدة

خلف الثياب تشتعل المتاحف..

سيد من الشمع،

يبدأ الهجرة عند أول ثقاب ينتحر

قال الرواة،

أن هذه عكاز يشبه السفر

قال..أن هذا سفر يشبه العكاز

هكذا تحطُّ القرية في مكتبتهِ

يتلوث بالتأويل..

فتمسك بجلبابه الوحيد أيدي النفرّي

"أبقَ معي..

أبقَ معي.."

حيث يقفُ..

شرب الوقوفَ وشربهُ الوقوف 

ساقاه طليقتان

معتصم بالوقوف...

 تغمرهُ البحار وتصاحبهُ الشمس

وهو يبحث في أصول الأرض

وفي يديه قصيدة لا تنشر

ومكتبة تحلم بالفرار

من عاصفته إلى هويته المفقودة

إلى صور قديمة

لا تولد إلاّ الاَن..

الآن لا صورة له أبداً.

حميد محمد الهاشم



عن محرر المقال

Zeena مجلة ثقافية تعني بالأدب والثقافة والفن

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مجلة دار العرب نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد االمقالات أول ً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

مجلة دار الـعـرب الثقافية

مجلة عراقية . ثقافية . أدبية

احصاءات المجلة

جميع الحقوق محفوظة لمجلة دار العرب الثقافية - تطوير مؤسسة إربد للخدمات التقنية 00962788311431

مجلة دار الـعـرب الثقافية