القدس أرضُ الرّباط / زيد الطهراوي
إن القوافي في المدى تزداد
طهراً و تغدق همسها فيعاد
منذ احترقنا كالذّبالة أينعت
أحلامنا فتزيّنت أبعاد
فالقدس فجر لا يطاوله العدى
كلا و لا تئد السّنا أصفاد
هل تحسبون القدس موطن شاعر
يبكي عليه و تُدفن الأمجاد
هي أمّ هالات السمو و مركب
الحبّ السخيّ و زهرة و ضماد
الله طهرها و أعلى ذكرها
فلتحتضر في ساحها الأحقاد
لا لا مكان لظالم متغطرس
يرنو له و يجله الأوغاد
أما المرابط فهو حلم طامح
أصغى إليه تسابق و عناد
ّأقبل إليه مقدّماً بشرى بأن
رباطهم و صمودهم ميعاد

