إلى عامي الجديد
***
وعامٌ قد مضى في إثْرِ عامٍ
وهذا العمرُ مَرَّ كما السّحابِ
***
وعهدُ طفولةٍ كم كانَ عذْباً
وأطْيافٌ من العجبِ العُجابِ
***
دلالُ الوالدينِ يُمِدُّ روحي
بآمالٍ وأحلامٍ عِذابِ
***
لِمدرستي أطيرُ كمثلِ نحْلٍ
وأرشُفُ علمَها مثلَ الرُّضابِ
***
وَأُولى الصفِّ كنتُ مدى سِنيني
ولا أحدٌ يُباري في شبابي
***
ويا ابنَ العمِّ كنتَ مَعينَ روحي
تُزيلُ عنِ المَدى سودَ الضّبابِ
***
وعن أرضي تذودُ كمثلِ ليثٍ
إلى أنْ رُحْتَ ترقى كالشِّهابِ
***
ض فراخي كانَ زُغْبُهُمُ رقيقاً
وكم عانيتُ مِن موجِ اغتِرابِ
***
ولكنّ الإلهَ لنا مُعينٌ
جرى بي زورقي فوقَ العُبابِ
***
إلى المِينا وصلتُ وفازَ سَعْيِي
وشمسي أشرقتْ فوقَ الرّوابي
***
مضى كلٌّ لغايَتِهِ فحَمْداً
إلهي طابَ في الدُّنيا شرابي
***
نظَرْتُ إلى المَرايا باتَ شَعري
يُلِحُّ بحاجةٍ لِسَنا الخِضابِ
***
وعِشْتُ وحيدةً ما مِن سَميرٍ
وكانَ الشِّعْرُ سَلوى عن مُصابي
***
يُعَبِّرُ عَن خبايا الرّوحِ يَرْوي
حكاياتي ويُحسِنُ باقتِضابِ
***
وروحي أزهَرَتْ واخضرَّ عودٌ
على رغمِ المنايا والمُصابِ
***
صلاتي لِلإلهِ تُنيرُ دَرْبي
وأرجو أنْ أنالَ بِها ثَوابي
***
فَيا عامي الجديدَ عساكَ تَحْنو
عليَّ قُبَيْلَ أنْ يدعو إِيابي
***
من البحر الوافر
![]() |
ليلى عريقات/ الأردن

