أيها اللاحي .....
حسن إبراهيم حسن الأفندي
ومضت أيامنا تجري سريعا
خَلَفَت ما كان زهوا وربيعا
أيها اللاحي كفى منك عتابا
واترك الآهات أحياها صريعا
غاضت الآمال في يم سحيق
وأبت تحيا على اليأس مريعا
كلما صارعتها غابت بعيدا
سخرت مني ولم تقبل شفيعا
أذهلتني حينما قالت وداعا
لم تعد في عهدها طبعا وديعا
فتعالى من له فينا أمور
وتعالى من لنا كان السميعا
خائف أن طال عمري في زمان
صار فيه العلم للجهل مطيعا
حكمت فينا الدنانير اللواتي
رفعت جاهل قومٍ أو وضيعا
هي أرزاق لنا تجري ونجري
خلفها ركضا بأقدارٍ جميعا
بيْد أن الرزق آتٍ دون شك
قدر الله متى جاء بديعا
دون جهد دون سعي دون أيد
تعبت نفس رماها الهم ريعا
سوف نلقى من حظوظ ببسيط
من دعاء سببا كان وريعا
يا حبيبي فتمنى وتغنى
لن ترى ما عشت من يأس منيعا
من قصور شاهقات أو صحارى
أو حزيز جاد كابوسا فظيعا
مثلما جئنا سنمضي في سريع
ذات يوم , لا أرى فيه شنيعا
يا إلهي أملي فيك كبير
فتقبل من دعاء لي شفيعا
طالما قد كنت رزاقا كريما
يا مجيب العبد في ضيق سميعا
منعم ربي لطيف منه جود
إن يشأ , كان الذي ضاق وسيعا

