شفاهُ اليَقينِ
ثناء احمد . سورية
يابساً ..
كانَ ريقُ هَذا العَام ..
المَوائدُ كانتْ بخِيلة ..
والمَطرُ أحمَر
النَّبيذُ كانَ بدنانٍ مَثقوبَة
وجهُ القمرِ كانَ مُلطخاً بالرَّيبة
والحصادُ عَقيماً ..
وَشفاهُ اليَقينِ كانتْ جَافة..
فِي هَذا العَام
القَصائدُ ..
كَانتْ تَنامُ فِي الدِّماء
تَغفُو خَلفَ قَافيةَ الحَياة
تُغنِي ذِكرَى ..
بمنادِيل رَقصٍ..
مَغموسةٍ بالرَّمَاد
تُرددُ أَطرافَ الوَجع ..
بثغرٍ مُفتَر ..
وألوانٍ مُستعارةٍ
مِن قَوسِ قُزَح
وَمازلنَا ..ومازلنا
نَزرعُ قُرنفلةً وَبيلَسَاناً
عندَ تلالِ مِنْ الأشوَاكِ
نَعبرُ بسفنِ الحَنانِ
مُتجاهلِينَ جَرسَ الزَّوابعِ
نَتوسَّفُ اللَّحاءَ
عَلَّ للهناءةِ مَكاناً في المَدَى
نَستعينُ بملحِ الشَّوقِ
بقشةِ الأَمل !!
بوعدِ المَواسمِ
لنعمِّرَ خِياماً للغِلالِ
ونَتَسولُ الرَّحمةَ والغُفرانَ ..
دُونَ أنْ نَخدشَ
وقارَ طُقوسِ العِبَادة .
بقلمي : ثناء أحمد

