الشموعُ لا تُضيءُ دائماً
احمد العلي . العراق
هذا مايحدثُ غالباً
لاشأنَ لي
بتأويلِ فكرةٍ جانِحةٍ للنسيانِ
او مكاشَفةِ الطريقِ
عن زهرةٍ برِّيَّةٍ
تهربُ خِلسةً
من ابجديَّةِ الينابيع .
هذا مايحدثُ غالباً
الفُّ وجهي برداءِ السؤالِ
مثلَ لَوحةٍ
مُسَمَّرَةٍ على الجدارِ
تُسرِّحُ شَعرَ الدَّهشةِ
بإتقانٍ عجيبٍ
دونَ مَلل .
هذا مايحدثُ غالباً
اتَعَثَّرُ بنظرَةٍ مُحتدِمَةٍ
تسرقُ الزَّمنَ
من شُرفَةِ التَّقاويمِ
وأصابعُ الأسى
تترَبَّصُ بقَلَقِي النَّاضِج
إذ يُباغِتُني بوقتٍ مُتأخِّرٍ
وأنا رَهنُ الامعانِ
بترديدِ اسمِكِ
في مفازاتِ الوحدةِ الشَّاخصةِ
في كلِّ الأشياء .
هذا مايحدثُ غالباً
يتلَقَّفُني الفراغُ
فأرِثُ الجنونَ المُبَكِّرَ
دونَ وصيَّةٍ من عينيكِ
ولا حتَّى من وصايا القبيلةِ .
هذا مايحدثُ دائماً
اجثو على قلبي
مثلَ راهبٍ
يحملُ أوزارَ العالمِ
ينظرُ الى غَيمةٍ
تُنبِئُ بِمَطرٍ مُحتَمَلٍ
ثُمَّ أنهَمِرُ ..........
احمد العلي / العراق

