بين الشوقِ والإنكسار
بقلم : شعراء دار العرب
من البحر البسيط
اعداد . الشاعر ابو ياسر الكعبي
من أسكُفةِ الجمال يهطل الإبداع سحراً وعذوبةً ليُلبس القوافي جلبابَ الألق المنسكب من أقلام (شعراء دار العرب) ليضع بين أيدينا ياقوتةً من روائع الأدب ، فشكراً كبيرة لشعراء الدار الذين نفخوا النبض في رئة الحرف .
أستميحكم عذراً أساتذتي فلقد إضطررت لتغيير بعض القوافي تجنباً للتكرار .
بعد أن إنتَظَرَتْهُ على ناصيةِ الصبرِ فلم يأتِها كتَبَت له :
مابينَ أشواقِ قلبي وانكساراتي
تنامُ مفتوحة الجفنِ انتظاراتي
أُكابرُ القلقَ المُمتَدَّ خارطة
فيخنقُ الشوق صدراً من سمواتي
ياساكناً بين أحداقي أتقتلني ؟
فقداً !؟ وهل صَدَقت في ذا نبوآتي
تحتلُ قافيتي سُكناكَ في هدبي
هلاّ محوتَ بحبٍ كُلَّ لاءاتي
لاتمتحنّي فإنّ القلبَ مرتهنٌ
في عمق بحركَ قد ضيّعتُ مرساتي
سمتي هواكَ إذا ضلّت مراكبُنا
إنّي رأيتُكَ في كُلِّ إتجاهاتي
غالبتُ دمعيَ كي أُخفي إنكساراتي
لكنّهُ الشوق قد أفشى حكاياتي
مابين جفني حكايا لستُ أكتمها
يامَن رقصتَ على نزفِ الجراحاتِ
هلاّ أعدتَ لهذا الثغر ضحكتهُ
كي لاتموت سُداً كلّ إنتظاراتي
في زرقةِ البحرِ لازالت نُجيّاتي
تشكو البعادَ فهل أطفأتَ آهاتي
أم ذا أراني بعدِ الحبِّ باقيةً
دمعي سخيٌ على صبر إنكساراتي
باللهِ يابحرُ خبّر مَن اُعاتبهم
إنّي سأبقى بعهدي طول ليلاتي
.................
فأرسلَ اليها فيما بعد :
في هدأةِ الليلِ غنّى البدرُ آهاتي
والنجمُ يعزفُ في شدوٍ قصيداتي
يا أيها الليلُ مهلاً كي اُودِّعها
لترتوي من ضفاف الشوقِ أنّاتي
إنّي رسمتُ على أطلالها زمني
وأدركُ الآن ماتعني حكاياتي
مُكسّراتٌ سهامُ الهجرِ في جسدي
ونازفاتٌ على شعري وأبياتي
رَمَت فما أخطأت قلبي لواحظُها
فليتها ضمَّدت عطفاً جراحاتي
إنْ مرّ بارقُ ذكرى من مفاتنها
شيَّعتهُ بتباريحي ودمعاتي
مهلاً فؤادي فتلكَ الريمُ شاردةٌ
والروح غنّت سناها في فضاءاتي
ورحتُ أغردُ مَعْ لحن الهوى طرباً
الله الله ما أحلى غريداتي
والقلبُ رتّل لحنَ الحبِّ موسقهُ
لأجل عينيكِ قد كرّستُ أوقاتي
إنّي إنتظرتكِ والأشواق تقطنني
والقلب من شغفٍ يكوي بآهاتي
حتّى إذا جنَّ ليلي بتُّ منتشياً
كأنني غارقٌ في روضِ جنّاتي
بقلم شعراء دار العرب

