ديسمبريات...
البكاء على أجنحة الحمائم
خواطر... بقلم عمر أرباب
الحمائم التي ترفرف على أطراف القرية المنسية من النسيان حبات قمح علها تطعم ذكرى الهمس لكي تتحول إلى نجوى عندما تحضر الحبيبة رسول النسمات التي تهب من جهة القلب.
--------
تبكي قلبا أخذته منها حمامة تعرف كيف تغني للسلام؟ المعرفة جذبة نور عندما تحيط القلب بالابتسامة، تنتمي الأرواح للذي يفتح في براحاتها سبل الإشراق.
-------
محرقة بقدر سنائها، مبكية مع كل ممكنات الفرح، تحلق الحمائم في ثغرها مرددة أغاني المحبة وأحيانا تسكب الحمم على شفاه الإنتظار.
--------
لا يعرف نشوة أجنحة الحمائم الطليقة، بطئ مثل كلمة منسية الحظوظ في قاموس المعنى، تزحف بطنه نحو الأرض كأنها تريد أن تصبح واحدة من تكوراتها الطفيلية، عندما يرى الحمائم المحلقة يصبح ابو القدح حيث تخرج من سطحه قنابل الوهم لكي تسحب حق التحليق من الغير.
---------
تبكي لأنه أحبها، تعصر قلبه الأهة لأنها له، وبينه وبينها ارخبيل ممتد لا تنتهي حكاياته فكلما مات شهريار نبتت شهرزاد تتبع أثر الحكاية بلا نهاية.
-------
أتت مثل كل الحظوظ التي لا يعرف سببها، كانت محطة انتظار تحلق فوقها الحمائم، وكان هو رجل الحروب، انهكته الطرائد واجدبت ثغره مزامير الوجد. فتحت في طريقه نفاجا نحوها، هرول إلى ما يفتقده فيه، كلما اقترب حلق، وكلما حلق انتشى، اخر شخص شاهده ضحك من مفارقة الحياة عندما يجد الشخص ما ظل يبتعد منه بلا حجة تقنع القلب.
عمر أرباب

