-->
مجلة دار الـعـرب الثقافية مجلة دار الـعـرب الثقافية
recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...
random

نقد / قراءة ادبية لققج (إستكانة) للكاتب اليمني محمد راشد بقلم الناقد الأديب نجيب صالح طه / اليمن

 


قراءة أدبية لقصة الكاتب والأديب اليمني/ #محمد

 راشد، ولقبه الأدبي ( رماد الكلمات).


يقرؤها الكاتب اليمني/ #نجيب صالح طه (أمير البؤساء)_ اليمن


أولا: النص.


ق ق ج

استكانة

حين مل من رؤية أحلامه وهي تنقاد نحو مقصلة هويته، نصب واحدة أخرى أمام رحم مخيلته، ابتسمت ولم يكتشف بلوغها سن اليأس.

محمد راشد


ثانيا : الجو العام للنص.


اعتذر بداية إن أنا أجزت لنفسي استخدام الإشارة(@الجميع)، وشفيعي في ذلك ما طبعكم الله عليه من الكرم، والتماس العذر لأني رأيت أن هذا الموضع هو من مواضع وجوب استخدام تلك الإشارة، مع احترامي وإيماني بوجهة النظرالآخرى أيا كان صاحبها إن هو لم يستجب للإشارة...! 

     لماذا أوجبت ذلك؟ 

لأن الكاتب يستحق تعزيز وتشجيع وحضور النخبة المثقفة الأكاديمية وغير الأكاديمية، بوجوب يفرضه الوعي لا غير!

فالكاتب شاب مكافح وطموح، ومثقف عقادي المذهب _ وأقول عقادي المذهب كي لا يفهم أن نصه وقراءتي تستعطف الحضور_ بقدر ما تستنطق الواجب لا غير.

لم يكمل الشهادة الإعدادية، بسبب ظروفه ومسؤولياته الأسرية، التي سرقت طفولته وعاقبته بخلقه رجلا! 

 في بلد كاليمن والمتألم على المدى!

أنا هنا لست أستطرد، في قراءة قصته،وإنما أعد معرفة بعض مفردات حياة الكاتب وظروفه ومحيطه المجتمعي، مدخلا لقراءة إبداعاته الأدبية بصفة عامة، وقد عرفته وعرفت عنه الكثير، دونما أي لقاء شخصي يجمعنا،ولعل هذه من إيجابيات تعارف الفيس بوك!

ونصه القصيرجدا، ( استكانة)، والذي حصد المرتبة الثامنة عربيا في المسابقة الدورية التاسعة التي أقامتها رابطة القصة القصيرة جدا سوريا، وهي أهم الراوابط المعنية بهذا الفن، ومن بين (73)متسابق عربي هم من أرباب هذا الفن وعمالقته _غالبا، شيء مشرف للأدب بصفة عامة، ويثير الإعجاب ويستنطق أحقية الحضور، ومن ثم سيفغر القارئ أيا كان لكاتب ( استكانة)، إن هو تصفحه_مثلا فوجد بعض الأخطاء الإملائية والنحوية والتركيبة، في منشوراته.

فحتى الأكاديمي لم ولن يسلم من ذلك...! 


استكانة.

عنوان النص، مصدر مفرد، وهو المنفي الثالث عن المجاهدين في سبيل الله في آية آل عمران (.. فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله، وما ضعفوا، وما استكانوا...).

_الوهن للقلب حال الخوف والقلق

_ والضعف للجسد

_ والاستكانة للنفس والقلب والجسد. حالة فقدان عامة للقدرة على الاحتفاظ بخصائص الإنسان الاتزانية أمام مشكلات الحياة ونكدها وكدرها، وضغوطها وفوات تحقيق الرغبات والاحلام والأمنيات حتى تكاد الاستكانة إن تمكنت من الشخص أن ترى في ملامح الوجه، وتصرفات الجسد اللاإرادية والتي قد تكون مقدمة للإصابة بأمراض نفسية قد تقرب صاحبها لحافة الجنون إن هي استحكمت منه..


_ حين مل من رؤية أحلامه..

بدأ الكاتب قصته بالزمن إذن!

واختار الظرف ( حين)، وهو ظرف زمن مبهم غير محدد البداية والنهاية لكنه ابتدأ به، وهو في تقديري اختيار موفق، يناسبه الفعل الماضي ( مل)، لسابق أحداث وحياة يمكن توقعها واستنتاج نوعها من متن القصة اللاحق...


حين...

بداية القصة لكنها ليست بداية المعاناة والبؤس والشقاء، والقهر والإحباط،والكبت، وإعاقات الطموح، وصولا للفشل عن تحقيق أبسط الأمور أو الأهداف في بيئة أو محيط واقع الفشل فيه هو الحقيقة التي ترى وتلمس وتعاش ، وهو مايريد الكاتب أن يصوره أو يعبر عنه، بصورة ترفض المثالية ويعدها مجرد هروب من الواقع إلى اللاواقع ...

الذي جعله يرى أحلامه تنقاد لمقصلة هويته الإنسانية أو المكانية المتمثلة بالجنسية، وهنا يتأكد لنا مقدار ما أثر فيه المكان وظروفه، فألهمه كتابة تلك القصة...

تذوق معي 

الفعل المضارع ( تنقاد)، فخلفه في عرف القصة محذوفات محتملة وكثيرة أكانت إعاقات خاصةأو متمثلة برجال الفعل وصناع القرار، ممن تصدروا قيادة الشعوب!

 وسوء الإدارة التي أفقدته الكثير من الحقوق، تنقاد جبرا، بغير إرادته هو، أو تجبره بحكم مسؤولياته، التي لم تترك له فرصة حتى لمجرد المطالبة بها ناهيك عن تحقيقها!

مما جعلها

  كونا مؤجلا على غير ما يريده ويحلم به، صورة بديعة مؤلمة وناقدة وناقمة وصلت حد القناعة، بواقعه المؤلم، الذي لم يعد يؤمن

بأي تغير في مسار حياته، الرافض للإفراط بالتفاؤل وفقا لمتغيرات وحقيقة واقعه المعاش، فالإفراط هنا يكون حمقا !

وهذا منطقي جدا!

والتشاؤم والإعتراف بالواقع قد يكون حلا، إن آمن العقل الجمعي بذلك وفقا لما تحمله القصة من بعد كوني الهدف..!


#مقصلة..

جميل جدا..

الزمان المبهم ( حين)، أوصل أحلامه للمكان( مقصلة)...

هناك جزر وجزار آلي لا شعوري من قبل الآخر العام!

 لأحلامه عمدا!

وما بين الحلم والرؤية مسافة ذات، عالقة في أهداب وطن ( هويته)،لم يجده بعد، إنما يراه ويرقبه..

تعبير مستقر حد الدهشة!


لم ييأس هو بعد، كما قد يفهم..!

فمخيلته مازالت ملأى وحبلى بالآمال والطموحات ولذلك هي من ابتسمت، بعد أن نصبها بنفسه مجددا (#التفكير العقلاني لا العاطفي).

أو #الانهزام الخارجي لا الانهزام الداخلي، فمازال الرجل يقاوم وإن لم...

صورة بيانية غاية في الروعة والدقة والكمال...

خلق منها أو جسد منها شخصية أخرى،في إطار الشخصية الواحدة والحدث الواحد في نفس الوقت، وبمشهدية خيالية رااائعة،

و في قالب تشبيهي تجسيدي بليغ، وبأسلوب أدبي فلسفي النزعة بامتياز جدير بالإعجاب حقيقة! 

حتى وهو يتلاعب بالزمن، ويتنقل في نوعه، فلا يمكن لأدوات النقد أن تجعل من ذلك مأخذا بقدر ما هو هنا ميزة حسنة التوظيف وفقا للمعاني المرادة..


وهذا الاسلوب من أصعب أساليب الكتابة وأعمقها...

ابتسمت إيحاء قوي 

 مرحبة بإصراره وعزيمته، وفي نفس الوقت هو لم يكشف أنها بلغت سن اليأس...!!

أي مرارة تلك..؟

وأي قدرة تلك على خلق تلك المفارقة،والقفلة المدهشة حد التوجع والصراخ !

والتي يمكننا في نفس الوقت أن نقول أن الكاتب لم ييأس بعد، فلا عمر لليأس لديه، فهو لم يكتشفه بعد!

إنما

#قد مضى أكثر العمر وولى

وما وجدت مرامي..!


وبالإيحاء الضمني...

إياي أعني واسمعي يا جارة..!

بمعنى أنها تستحت الهمم الأخرى، ألا يكونوا مثله، وليثوروا على واقعهم، قبل أن يفوت القطار...

قصة مكتملة ورااائعة،

فقط أقول للكاتب :

تذكر قول عالم النفس الشهير : (#أيريك فورم).

(#إن الطاقة النفسية إن لم تفرغ في سلوك إنتاجي، فإنها تستقر في عمل عدواني)!


#اكتمالية القصة ونموذجيتها، ومرارة الشكوى فيها، تجعلني أقول :

تلك القصة وان حصدت المركز الثامن إلا أنها في تقديري الشخصي هضمت في التقييم...!


تمنياتي للكاتب بالمزيد من التألق والنجاح.

نجيب طه صالح / اليمن

عن محرر المقال

ندى خليفة

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مجلة دار العرب نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد االمقالات أول ً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

مجلة دار الـعـرب الثقافية

مجلة عراقية . ثقافية . أدبية

احصاءات المجلة

جميع الحقوق محفوظة لمجلة دار العرب الثقافية - تطوير مؤسسة إربد للخدمات التقنية 00962788311431

مجلة دار الـعـرب الثقافية