كضفائر طفلة
تسابق الريح
تحمل أيلول
كضفائر طفلة
تسابق الريح
تحمل حقيبة العلم
في صباحات
نحو المستقبل
تخط سطورا
تهب عليها
نسيمات أيلول
منعشة تلك الذكريات
بدايات العمر
يا ايلول
ايلول عاد
مزينات آفاق الأرض
تحت الشجر
أكوام أعمار
من
وارفات الأوراق ظلا
تتساقط بعد
شحوب طويل
هُزَّ عرش ملكها
كي تزول
هي أيام العمر عطاء
في موسم
جمال وشذى ربيع
نشاط كون لا خمول
وثمار يانعات
قطفتها سنين خير
عجاف مرت
بقحطها وحربها تقول
نحو اغتراب
ولزاهر الأيام عليه .. نُعَوِل َ
كذاك الصبا من أعمارنا
سريعا يركض راحلا
تهب رياح
عاتية
وعلى كاهل أيلول
المرور والحلول
يعري الكون
وسحب
غائمات الليالي
تعبر في السهول
تضيق الصدور وتجول
بهذا الرحيل الجماعي…
وموت للأخضرار ..
حمراوت الأوراق تذكرنا
بنزيف الأرواح ..
ساعة الرحيل
ازفت؟!!!
إلى حيث المجهول
رفقا بنا يا نسائم أيلول
فقلوبنا مازالت معلقة بتلك الأغصان
حنينا تئن للأوطان
وتصدح بالعويل ..وتصول
أوراق الخريف
صفراوات
تزف للموت
مرتجفة
بلا أكفان
تحصد بلا منجل او معول
وتردد بشهيق انتظار
الأمهات
وتقول
بسلام وهدوء
غمرنا الجفاف
وها نحن ؟!!!
نجدد لقاءك يا أيلول
للقاء من فارقونا ابتعادا
بكل ما تخفيه الصدور
نحو الرحيل
مجبرون
عند رغبة القدر... نزول
اتكتحل الجفون؟؟؟
برؤى أطيافهم
الروح تتسائل
مرددة تقول
عدت يا أيلول
أم بعد طوال المؤلمات !!!!
بلا قبلات لقاء
ستهوي نجمة اعمارنا
سيحل الأفول……
يا أيلول !!
مهلا ففي تجوالك
غابات ..
بساتين ..
والحقول
تغربل ستر اثوابها
وتتهادى مترنحا
يا ايلول
ونسيماتك تزف البشرى
يا كون :!!!!
حصادي قد يطول
لله درك يا أيلول
رغم الألم ..والوجع
فلك في النفس هوى وحبور وقبول…
فاطمة المخلف سورية.

