قصيدة للشاعرة اللبنانية فضة شمص
لأجل عينيه قلبي بالهوى نطقا
لمن سواه فؤادي المكتوي خفقا ؟..
ما كان هذا ..؟ أبحرٌ زار قافيتي
أمِ امتلاء شعورٍ عانق الغرقَ ..
هل أنَّ هذا هيامُ التائهين به
أم أنَّ هذا غرامٌ قولهُ صدقا ..؟!
خذ فكرة الغيم واروِ الروح إن يبسَت
ليزهر الشوق بالماء الذي غدقَ ..
قلبي الزجاجيُّ إن ما مسّهُ ألمٌ
تكسّر الحزن نزفًا فيه وانبثقَ ..
تبعت صوتك نايًا شجّ ذاكرتي
فرحت أجمع من مكنونه الشفقَ ..
فوَّضتُ أنفاسَ ذِكْرى كلَّما ذُكِرتْ
على مسافةِ حلمٍ نصفه احترقَ ..
جمّعت ما بانَ فينا لحنَ أغنيةٍ
وعدت أبحثُ عن معنًى لمن عشقَ ..
إنَّ الذي عاش في أعماقنا فرَحًا
ما كان إلّا زمان الحزن وانعتقَ ..
فبعض أعمارنا تحيا ببسمتنا
ومطلع الشعر فيها مازج الأفقَ ..
لأجل عينيه بسملتُ الشذى شغفًا
كأنما الحبُّ من أنفاسه خلقا ..

