يعوّلُونَ على عُمرِ شاعرٍ!
أ . ملاك أشرف . العراق
رغمَ أنّي تجاوزتُكِ
ومضيتُ في الطّريق
ألّا إنكِ أشبهُ بالخنجر
سرعان ما سقطتُ بينَ أحضانكِ
لتضميدِ خاصرتي
هذهِ الخاصرة الّتي لَمْ تحملني إلى نهايةِ الدّرب،
بل قادتني نحوَ يدكِ السّكين
تَصَبَّبَتُ حُبًّا، ظنّنتهُ يخفي حدّة الحقيقة
وفي الأخيرِ أنا مَن اختفيت!
قبلَ هذا المشهد طاردني سؤالٌ
ولأنّي أعرفُني جمعُ أسئلة
أهملتهُ وأزحتُ بوهني الذّاكرة،
تلكَ الذّاكرة الّتي تدفعُ بالماضي تجاهنا
وهو بدورهِ يبعثُ بأسئلةٍ تراقبُنا من بعيدٍ
تنتظرُ لحظةً مُؤاتيةً لتشتتنا
وتبعثُ بنا خارج الزّمن الدّيناميكيّ.
كنتُ مُحتاطةً
ولأقولُ: مُدركةً
بأني لَمْ أكن سوى غريبةٍ بينَ الوجوه
تقتلُني خطوةٌ
مرورُ أحدٍ
اصطدام بريشةِ عصفورٍ وحيد
أو حتّى همسةٌ من أحباءَ عابرين،
نظرات أعداء يتخيلوني ظلًّا لشخوصٍ آخرين
فمثلي لا يعيشُ طويلًا
الشّعراء ذوو عُمرٍ قصير،
مرورٌ وهميّ
يجعلُهم أكثرَ هشاشةً إلى أن يغدونَ سرابًا
مازلتَ أيُّها السّاكنُ في نهرٍ غافٍ
تراهنُ على شاعرٍ وعُمرٍ سحيق
تاركًا خلفكَ زوبعةً هاربةً، تبتلعُ العوسجَ المُتيّبس؟

