عيونٌ كحلَها السَّهدُ
أ . حسين علي الفضلي . العراق
أسرارُ عينيكِ
عيناكِ منْ سودِ العيونِ المبهره
قدْ زانَها وصفُ الجمالِ مدوره
لا ظلُ يكسوها ولا سكنٌ لها
تجتاحُ منْ بعدٍِ وتهتكُ محجره
منْ دونِ شكٍ لا يراها ناظرٌ
إلا ولاقى الحرُ فيها مأسره
وكأنَّ فيها منْ جنودٍ لا تُرى
تغزوكَ في نظرٍ وتخفي مظهره
يا أيَّها المفتونُ في حسنِ المها
إياكَ أنْ تدنو و تشهدَ منظره
تلكَ المصائدُ إنْ تكنْ معروفةً
فلها منَ الالافِ تأتي مجفره
فإذا رميتَ سهامُها نظراتُها
فأعلمْ بأنَّ الوجدَ أوقدَ مجمره
لا الصبرُ ينجيني ولا وصلٌ لها
متحيرَ الافكارِ ينظرُ مخبره
هيهاتَ أنً تدنو فتلكَ جنايةٌ
تلقى بها حبسَ المنى أوْ مقبره
سأظلُ أرقبُ دونما قربٍ لها
وأبوحُ عنْ سرٍ خفى كيْ أحذره
فأنا الاسيرُ بنظرةٍ ثنيتها
ياليتني لمْ أدنُ منهُ لأبصره

