المسيرة الخالدة المليونية...
كتبت : أ . نمارق جواد
كأنها سلسبيل الإسلام ودين سماوي، ومنظومة قيم إنسانية... خدامها أشبه بملائكة السماء،، قلبٌُ واحد ينبض لأحياء عاشورا تلاشت فيه القوميات والاسماء...
ها قد وصلنا إلى الذروة العالمية، والذُّرة العالية، والقمَّة السَّامية للموسم الحسيني في هذا العام الذي اختلف عن كل السنوات السابقة بانسيابيته و بما شهده من إعداد مليونية قادمة من شتى البلدان ...
لقد قدم خدام الحسين من أصحاب المواكب الحسينية و جميع ابناء العراق اليوم أبلغ عمل في تاريخ الإنسانية وارتفعوا بكرامتهم إلى مستوى البطولة الفذة لتعظيم هذه الشعائر التي خرجت عن المألوف البشري بسماتها...
فالمسيرة الحسينية المباركة التي نعيشها اليوم ويراها العالم هي ما يعكس الكرم العراقي ، والقيم الإنسانية بكل ما فيها من فضائل وقِيم كل منا أخذ على عاتقه إيصال هذه الرسالة فمسيرة الأربعين هي مما تبقى من رسائل السماء وهناك من حمل جهد التغطية الإعلامية حيث جعل الآخرين ينظرون إلى الدنيا بعين الحقيقة ...دور كبير وجهود مباركة بنقل هذه الصور الحقيقية..
والاهتمام بالشعائر الحسينية بمختلف أنواعها والسعي لنشر ثقافة عاشوراء والنهضة الحسينية مضافاً الى إيقاظ وتوعية الإنسان ، هي مشاهد حَيِة و فرص كبيرة للخوض فيها وتوثيقها .
فالسيرة والمسيرة والنهضة الحسينية المباركة هي معجم لكل هذه المعاني والمباني القِيَمية التي يقوم عليها المجتمع الإنساني في كل العصور، وفي هذا العصر الذي فقد فيه الإنسان الاتجاه الصحيح الذي يدله على إنسانيته، وشرفه، وكرامته الشخصية، وقيم العدل والحرية والقسط في حياته الاجتماعية، فالحضارة الرقمية طحنت بماكينتها العملاقة كل القيم الشخصية والاجتماعية، وحوَّلت الجميع إلى أدوات في خدمة تضليل الرأي العام و توظّف بعض الصور لتحجيم الجهد على محافظة دون أخرى او البعض من التصرفات الفردية ، وخدمة الآلة أحياناً أخرى فأين الإنسان في زمان، ومكان، ونظام خُلق لأجل الإنسان وتحقيق إنسانيته...
هذه المعاني الضائعة، والقيم المفقودة لن يجدها العالم اليوم إلا في الثقافة والشعائر الحسينية المباركة، ولذا ترى الجميع متعطشين إلى المجالس الحسينية، والمسيرة الأربعينية، لحاجاتهم الفطرية التي لا يجدوها إلا في بيوت الحسين (ع).
فهذه القوافل غنية جداً بكل القيم والمعاني والفضائل، وكل المبادئ والشعائر والأهداف الإنسانية العظيمة، التي يحتاج إليها جميع البشر في زمان حيث ضاعت فيه القيم، وتلاشت فيه الفضائل والمعنويات أمام سيل المصالح والماديات، ليأخذوا منها، ويتعلموا من دروسها، وينهلوا من مَعينها الزُلال، ماء الحياة الصالحة، وينعموا بالعطاء، والنَّماء، ويعرفوا أخلاقيات التضحية، والعزة، والكرامة، والحرية، والإباء، وغيرها من المعاني العظيمة التي ارتبطت بالنهضة الحسينية.
اليوم نخاطب العالم أجمع من خلال مسيرة الحق مسيرة كربلاء ونعدها نموذج حضاري لشعوب العالم أجمع، ولأهل الأرض قاطبة ونقول لهم: هذا هو كرم الإسلام وهذا ما يختصر الكلمات لمنظومة القيم الإنسانية والنهضة المباركة.
#الزيارة_الاربعينية
#مسيرة_مليونية
#عاشورا

