كنت انا
الصباح بشعره الأبيض
كأنه أنا
اكتمل الشيب
صار وجهي غابة من الأخاديد أتفقد نفسي في مرايا لاتفسر أسرار العابرين
هرم جسدي
أنا الواقف مشدوها غريبا كف يدي اليمنى مساحة صخر مدبب يمكن لصغار العصافير الاقامة في تجويفات خدودي
الصباح يحاول ملاطفتي
أنا الذكر المتوحش
حارس مملكة القهر
تتدلى الوحشية على خصري كمنحوتة رومانية لبطل
تقتله الرغبة بزوجة الملك
ينازل العرش
العروش المهزلة مر ت بها الطين عالق على أبوابها الكبيرة لا أبواب صغيرة
أحمل ما أرغب وأمشي متجبرا على الاسفلت أدوسه بكراهية
كنت أنا وقتها تماما كما يشاء لي الخوف
ولي طريقة في اقتناص الصبية الهاربين
لقهر الكبار
كنت أنا تماما كما تشتهي
المقصلة
لم ينقذني غير الحب
حبيبة تنسى نفسها دوما لأجلي
أنا الفتى العاشق أر غب تشيكل جسدي
من نظرات النساء
لعل حبيبتي تقتنع برجولتي هل من طريقة أخرى لاقامة احتفال الموت و الوقوف على الأطلال لدفع السنوات الباقية إلى النهر
مرة اخرى كنت أنا
وانت الغائبة دوما عن تفاصيلي
وعن الأفق المغلق فيما بيني وبين الأمكنة
أنا الولد البكر فتى النهر
يغرق وجنون القصيدة بين نهديك ليقطف بعض زهر لعطر أيامه
