قصة قصيرة
بنت على السياج
نظرت الى السياج الخشبي. يغمرني الحماس. خفيفة أنا مثل ريشة في مهب الريح. أقفز، أجري، أمسك الحبل بكلتا يدي أديره حولي وألعب لعبة القفز عليه. اجري في بستان جدي بين الأشجار العالية، وفوق الحشائش الخضراء. اجري، اجري حتى ارتمي منهكة جداً لا أستطيع الكلام. أشعر أني أحلق في السماء مثل طائر مزق شباك الصياد وارتفع أعلى وأعلى مسروراً بحريته.
مَسَحتْ دموعها وهي تنظر الى لوحة البنت الجالسة على السياج الخشبي في مزرعة خضراء، والمعلقة على جدار غرفتها أمام سريرها النائمة عليه، متذكرة انفجار السيارة المفخخة قبل دخولها الى المدرسة، فارتفعت خفيفة في الهواء كفتاة اللوحة لكنها بلا ساقين.
مناف كاظم محسن
العراق – بصرة
