طائفٌ
رأيتَهُ، يعدو- بقدميه الدقيقتين - مقبلاً نحوي، يختال باسماً، يرفل في ثوبٍ برَّاقٍ كما حبَّات اللؤلؤِ المنثور ..
هششْتُ لمقْدِمِهِ .. بتلقائيةٍ نزلتُ على رُكبتيَّ؛ فارداً جناحيَّ التي حملته ..، ضممته إلى صدري المشتاق، وبكفي ألصقتُ رأسَهُ إلى قلبي ..
لا أدري كم من الوقت مرَّ قبل أن يرفع وجهَهُ الوضَّاءَ إلى وجهي يتأمَّلُني، ثم لفَّ ذراعيه الصغيرتين حول رقبتي .. تصاغرْتُ في حضنه؛ غمرني بحنانٍ ماعهدت مثله من قبل ..
أعادتني قُبلتَهُ الدافئة على جبيني البارد من غيبتي، ثم أدبر يركض متبختراً وهو يُغرِّد مشيراً بيده:
-- سأنتظرُكَ ياجدي هناك؛ على باب قصري ..
فزِعْتُ إليه أُناديه مُتلهِّفاً استمْهِله : يا .....
تذكرت أنه لم يمهلنا لنمنحهُ إسماً ..
__________________
٢٠٢٢/٩/٢٣
