عراقيّ الهوى
***
وَكَمْ لِلْمَرْءِ مِنْ خَيباتِ حَظٍّ
إِذا ما ضَلَّ في يَومِ القِراعِ
***
وَكَمْ مُتَقَدِّمٍ يَخْشى حِماماً
هَوى بَينَ الشَّجاعَةِ وَالْوَراعِ
***
وَلَيسَ عَلى الْفَتى مِنْ بَعْضِ عارٍ
إِذا رامَ الْعُلى رَغْمَ الْمَناعي
***
وَلَيسَ عَلى الْكَريمِ عِتابُ ضَيفٍ
وَإِنْ كانَ الْقِرى خاوي الْقِصاعِ
***
وَلَو أَنَّ الْحَياةَ مُنيفُ قَصْرٍ
لَما عاشَ الْأَوائِلُ في الْمَراعي
***
وَلكِنَّ الْفَتى يَبْقى هُماماً
أَ قامَ بِسيفِهِ أَو بِالْيَراعِ
***
عَجِبْتُ مِنَ الّذي جابَ الْفَيافي
وَيَبْحَثُ عَنْ طِلى رِيمِ التِّلاعِ
***
أَيَدْري لِلْجَمالِ وَريقَ لَحْظٍ
فَأمّا في الْعِراقِ أَوِ الْبِقاعِ
***
فَما بالُ الْبَعيدِ بَكى اللَّيالي
كَأَنْ لَمْ أَبْكِها قَبْلَ الْوَداعِ
***
يُحَدَّثُني الرَّقيبُ عَنِ النَّواهي
وَيَحْمِلُني عَلى وِزْرِ الرَّباعِ
***
وَلَو إِنّي أُنازِلُ عَقَّ دَهْري
لَنازَلَني الْقَضا صاعاً بِصاعِ
***
كَتَبْتُ إِلى النَّوى عَذْبَ الْقَوافي
كَصَوتِ الْعَنْدَليبِ عَلى السَّماعِ
***
فَصاحَ مَعَ الصَّبا يا وَيحَكُمْ لَمْ
أَذُقْ كَمُدامِها مُنْذُ الرِّضاعِ
***
وَكْمْ أَطْعَمْتُهُ حُلْوَ الْأَماني
وَلكِنَّ الْفَتى مُرُّ الطِّباعِ
***
عِراقيُّ الْهَوى في كُلِّ حالٍ
وَإِنْ جارَ الضِّباعُ عَلى السِّباعِ
***
فَسَلْ في الشِّعرِ مَنْ بَزَّ الْقَوافي
إِذا دارَتْ عَلَيهِ رِحى الصِّراعِ
***
وَهذا حَرْفُهُ قْدْ جادَ سِحْراً
قَريضَ الْعِطْرِ مِنْ وَرْدِ الْبَراعِ
***
ضمد كاظم الوسمي / العراق

