مخطئ على صواب
نضال الحار
كنا نقف مابينك
ومابين أرواحنا الضائعة هباء
عند الباب
نسحب مخالبنا لباطن أيدينا
ونمشي بمحاذاة السيف
على أرض ضمختَها بدمنا
تطالب بها وحدك
نحيا أمواتا بأصفادنا
نهتف بها بلا أسنان
ونهشّ بدمائنا معاركك السراب
جثث جثث
نقف بعزم الخذلان طوابير
يقودها ريحكَ الصاخب
ننصت لنصيخ السمع
لنرى خيالك كبرميل بارود
وعيونك ملؤها الضباب
تربض على سماء قلوبنا
تضحك بهستريا
تغضب بفجور
تمشي على أرجلنا
كي لانقوم بها انتصاب
وخضناها معك
بدأب نملة واخلاص راهب
نموت ونبعث
من فرط حشد النخل بأرواحنا
وكنت بجبروت قاتل وصلابة صخر
تكبح وبشهوة ضارية
جماح السعف
وتحتدم بجذعنا فيه
ليغدو يباب
كانت السماء صقيلة
تشبه صفحة الموسى
حين اختفيت
وكنا نواري الخيبة بأرواحنا
ضدّان فينا
ضوء بلا نور
وظلام يجتاحنا بالخراب
وجاؤوها وعاثوا
ويصير التأريخ قوادا
إن لم ينصف يوما بك فيه الحساب
وخضناها وأقحمتنا فيها عنتا
جنونا ،حبا ،باطلا ،حقا
كما شاءها عقلك حينما تتلوها خطاب
لكنك حتما كنت فيها
مخطئا وعلى صواب

