تغريبة الحب
الحبُّ تغريبة ٌ كلٌّ بها تَعِبُ نبيعُ أحلامَنا للدّهرِ أو نهِبُ ... ـ ها نحن فيه وجودٌ لا وجودَ لهُ ضاعتْ ملامحُنا شابتْ بنا الحقَبُ ... ـ قلبي علينا إذا اغتيلتْ قصائدُنا مِنْ غير ذنبٍ فلن يبقى لنا أدبُ ... ـ ما أنتَ قافيتي لا الشّعر لا لغتي بلْ أنتَ كلُّ نشيدٍ لمّهُ القصبُ .... ـ فإن صحوتُ على أجراسِ ضحكتنا في الّلامكانِ أنا والشوق نغترِبُ ... ـ أو مرَّ يومٌ ولم تخطرْ على شفتي قد لمتُ ثغري فكيفَ السّحرَ يَجتَنبُ! .... ـ من نقطةِ الصّفرِ يشقيني تأمّلُنا والشّكُ أمواجُهُ تدنو وتنسحبُ ... ـ فأنتَ قربي كنجمٍ لستُ أبلغهُ عقلي يحدّثني أنَّ الهوى لعِبُ .... ـ في مقلتيكَ سكونٌ لستُ أفهمهُ بالهجرِ مشغوفةٌ أم صمتُها أدبُ ... ـ عاتبتُ فيك شعوراً أنت قاتلُهُ فالحبُّ آخرهُ يا قاتلي عتَبُ ... ـ قلبي علينا أخافُ الريحَ تنثرُنا منّا بعيدا فهل يبقى لنا نسَبُ ... ـ يا بائعَ العطرِ يكفي الزّهرَ تجرحُهُ فالعطرُ في جرّة ٍ مكسورة ٍ
اميرة نويلاتي /سويا

