نَحْن أَوْضَحُ
ماريا غازي .الجزائر
نَحْن أَوْضَحُ مِنْ شِقِّ خَيْط أَبْيَض
لَم تُحَرِكُوا فِينَا سَاكِنًا
و لَم تشوهوا أَيَّ جَمِيلْ
مَنْ ذَا يُعَانِق وَجْه الْقَمَرِ أَوْ يَكُونُ لَهُ بَدِيلْ
شَامِخ فِي عُنُقِ السَّمَاء كشامة مِنْ خِلَالِ نُورَهَا
و إذَا مَا حَجَبَتُهَا سُحب فَأَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهَا مَوْجُودَةٌ دُونَ دَلِيلْ
اللَّيْل يُشْفق عَنْ نَفْسِهِ مِنْ أَنْفَاسِ قَمَرِي الْفَرِيد
و النَّهَار لَا حَزِينٌ إنَّمَا كَمْ مَرَّةً حَاوَلَت شَمْسُهُ غَضِبَة الرَّحِيلْ
نَحْن أَوْضَحُ مِنْ شِقِّ خَيْط أَبْيَض
و نَحْن أَبْعَدَ مَا يَكُونُ عَنْ الزَّيْف و التَّأْوِيل
بَعْض الْمُهَج حَبُّهَا كَالْمَوْت و الْوِلَادَة
قَدر . . . . لَا يَتَكَرَّرُ و لَا يَقْبَلُ التَّأْجِيلْ
إذَا مَا حَلَّ رَأَتْه الْأَبْصَارِ لَا مَحَالَةَ
و إذَا مَا رَحَلَ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ كُلِّ جَمِيلْ . . ! !
مَا نَفَعَ النَّدَامَة حِينِهَا يَا كَاسِر الْخَوَاطِر
الصَّلَاة بمحرابنا كَانَتْ مُبَاحَةً دُون تَفْضِيل
قَد وسوس بِالْخُبْثِ فِي أَذَانِ الْهَوَى
حَتَّى إذَا مَا نُودِيَ لِيَوْم فِي دَفَاتِرِ الْفِرَاق عُرِف بِاسْم الْعَلِيل
قِيلَ هَلْ لِلرُّجُوعِ إلَى مُعْتَكِفَات الْعِشْق مِنْ سَبِيل ؟ ؟ ؟ ؟
قُلْت لَا ثُمَّ لَا ثُمَّ أَلْفُ لَا بَعْدَ لَا . . . مَلْعُونَةٌ دمعتي إنْ فَعَلْت وَ ثكلتها شَمْعه سَاهِرَةٌ و قِنْدِيل
نَحْن أَوْضَحُ مِنْ شِقِّ خَيْط أَبْيَض
الجزائر 08/05/2022

