لمياء رشيد ... تكتب :
سخر الكثيرون من الممثل البلجيكي الهوليوودي فان دام
سخر الكثيرون من ظهور الممثل البلجيكي الهوليوودي فان دام في برنامج مع رامز جلال واستهزأوا من شيخوخته وحاجته المادية التي دفعته لقبول المشاركة مقابل اجر كبير , طبعا اغلب المنددين صائمون والصائم يجب ان يصوم عن الكلام قبل الطعام .
... لاافهم لماذا يسخر الناس من ضعف الانسان ولااحد يعلم بظروف الاخر وما يضطره للحاجة,الممثل فان دام كان في اوج ازدهاره حينما ظهر جيم كيري وطلب اجرا اعلى من اجره بكثير , فثارت ثائرة فان دام وقرر غروره اعلان العصيان فأوقف تصوير ثلاث افلام كان قد تعاقد عليها وطالب بأجر يوازي اجر جيم كيري مما جعل المخرجين يتوقفون عن التعامل معه ..ادرك فان دام خطأه واقر بأن غروره قضى على مستقبله المهني والمادي وعانى كثيرا لزمن طويل حتى تعاقد معه سلفستر ستالون مجددا ليعيده الى الشاشة ...فما الضير ان عاود الظهور هنا وهناك ليذكّر الناس بأنه مازال قيد التمثيل وربما يكون هذا العمل فرصته الاخيرة والوحيدة بعد فيلمه مع سلفستر ستالون!
مافاجأني هو تكرار القول ...(فان دام اصيب بالشيخوخة ولهذا قبل بالتواجد في دور سخيف الى جوار رامز جلال )... قولٌ دفعني لتذكر عشرات الفنانين العراقيين والمصريين والعرب ممن يعانون من قلة الاعمال , ومئات من العاجزين عن العمل لظرف عائلي او بدني والاف من كبار السن وملايين من العاطلين ...قولٌ جعلني اتاكد ان من يعلق لبعض الفنانين عند الشكوى من قلة الاعمال ويبدي تعاطفه ماهو الا منافق لان ذات الشخص يندد بفعل فان دام ... قولٌ يجعلني اسال الناس: لماذا تسخرون من العاجز ولاذنب له سوى انه يريد مواصلة الحياة ؟ وهل ضعف الانسان او شيخوخته وقلة فرص العمل تعني ضرورة توقفه ورفضه لفرصة تتيح له تحسين حاله بدلا من حاجة السؤال؟ شعبنا العربي بحاجة لغسيل قلب قبل غسيل المخ حتى ينظف تماما من اثار الادران العاطفية قبل الادران الفكرية فمن لاقلب له لايمكن ان يفكر بطريقة سليمة او واعية .

