الأديبة السورية أميرة نويلاتي .. تكتب :
يقتلُني الحزنُ
يقتلني الحزن
ـ خذْ دمعة َ عينٍ تكفيها
لصديقةِ روحِكَ واسقيها
...
ـ هل تدري أنّكَ لا تدري
العينُ مرايا تحكيها
...
ـ إنْ عشقتْ روحُكَ ثانية ً
فابسطْ أسرارك واطويها
...
ـ لا تخشَ البوحَ بأغنيةٍ
رقّتْ في الصّدرِ معانيها
...
ـ أو تخجلْ منّي لستُ سوى
صورٍ ماتتْ من يحييها!
...
ـ عيناك بعينيها وأنا
أكتمُ آهاتي .. أبديها
...
ـ ويداك تخبّئُ في يدها
قطفةُ أحلامٍ تُغويها
...
ـ فألوذُ لوحدي لا أدري
أيّ الأشجانِ أداريها!
...
ـ أوأيّ جروحٍ أنْهَرُها
والّلؤمُ يطوف نواحيها
...
ـ لا مرئيٌ صار الماضي
وكذا الذّكرى سنلاقيها
...
ـ قصّتنا رغمَ تساميها
مع كلّ الحبّ سأطويها
...
ـ وأغيّبني في الوجدِ كما
غابت في العتمِ حواشيها
...
ـ يقتلُني الحزنُ أيا رجلا ً
ما كانَ بصدقٍ يرويها
...
ـ سأكونُ بخيرٍ لا تقلقْ
فالريحُ تروحُ بما فيها
...
ـ نَثرتْ في البعدِ غمامتنا
من منّا اختارَ تلاشيها ؟
...
ـ ما جدوى الماء لمحتضرٍ!!!
رُدَّ الأقداحَ لأهليها
فالريحُ ستمضي بما فيها
...
ـ نثرتْ في البعدِ غمامتنا
من منّا اختارَ تلاشيها ؟
...
ـ ما جدوى الماءِ لمحتضرٍ!!!
فلتَعُدِ الكأسَ لأهليها

