مدينةُ الأشباح
ستار الجنابي . العراق
كمنفىٰ مدينتي
لبستْ رداءَ الحدادِ
بعدَ العامِ 2003
بقايا شجرةٍ عاريةٍ
تسكنُها الأشباحُ
لاشيءَ سوىٰ
أزيزِ الطائراتِ
وصوتِ المدافعِ
ورائحةِ البارودِ
متعباً نمتُ على دويِّ الأنفجاراتِ
ليلتها الأحلام ..
تختلطُ بالأوهامِ
امرأةٌ -- لاتشبهُ النساءَ
تزورني في المنامِ …
تأخذُ بيدي
تُتمتِمُ … . اتبعني
إلىٰ مدينةِ الاشباحِ
سرنا … .
الطرقاتٍ خاليةٍ
يتبعُنا الرصاصُ
ليلٌ حالكٌ
بيوتٌ وعماراتٌ تئنُّ
رؤوسٌ مقطوعةٌ تحبو
في الازقةِ
تبحثُ عن أجسادِها
و لا تجدُ إلا جسدينا
المتلاحمان في آخر النفق

