أ . شلال عنوز .. يكتب :
وأنت في حضرة الدكتور محمد كاظم
وأنت في حضرة قامة علمية بكبر الأستاذ الدكتور محمد كاظم البكاء لايسعك الا أن تستشرف دفق العلم وسمو الروح وهيبة الموقف..
معرفتي به منذ منتصف سبعينيات القرن المنصرم حينما كنت مديرا للدار لوطنية للنشر والتوزيع في النجف، لكنها توطدت وتعمقت عند تأسيس اتحاد أدباء النجف عام ١٩٨٥ حينما كان عضو الهيأة الادارية فيه وللأعوام اللاحقة أيضا..
عرفته مفكّرا هادئا نقيا متسامحا،..
كان يستصحبني معه في سيارته الخاصة من فندق منصور ميليا في بغداد أثناء الدعوات لأنه لايحبذ المبيت في الفندق وكذلك أنا لأني كنت ملتحقا بخدمة الاحتياط وأستغل إجازتي للتواجد مع أسرتي..
سأذكر موقفين من المواقف الكثيرة له:
حينما أجريت انتخابات المكتب التنفيذي لاتحاد الأدباء والكتاب في العراق عام ١٩٨٤ وتنافس على رئاسة الاتحاد أكثر من ١١ عضوا حسب ما أتذكّر، تم تشكيل لجنة للاشراف على فرز الأصوات وقد أصرّ الدكتور البكاء والمرحوم المحتصر والمرحوم مكي زبيبة والمرحوم الشاعر عبدالصاحب البرقعاوي والدكتور حسن الحكيم على أن يكون في اللجنة المشرفة على الانتخابات من يمثلهم وقد تم اختياري أنا والقاص نجمان ياسين من الموصل ضمن هذه اللجنة، وقد فاز برئاسة الاتحاد حينها الشاعر حميد سعيد..
موقف آخر لمسته منه حينما تم حل الرابطة الأدبية وجمعية منتدى النشر من قبل الدولة ودعوة رئاسة اتحاد الأدباء والكتاب في العراق آنذاك بنقل الملكية والأموال العائدة للرابطة ومنتدى النشر لحساب المركز، فقد كان من ضمن المدافعين بتسجيلها لحساب اتحاد أدباء النجف، وتم تكوين وفدا تفاوضيا من الذوات : المرحوم محمد حسين المحتصر والمرحوم عبدالصاحب البرقعاوي والدكتور حسن الحكيم والدكتور محمد حسين الصغير والمرحوم الدكتور فاروق الحبوبي والمرحوم القاص مكي زبيبة والدكتور البكاء وآخرين والذي نجح بوساطة الشاعرحميد سعيد في عدم التفريط بتبرعات أهالي النجف وأموال أدبائهم، وسجلت الأموال والعقارات لحساب اتحاد أدباء النجف وتم استلام قطعة الأرض من بلدية النجف وبمجهوداتهم الذاتية ليقام عليها مقر اتحاد أدباء النجف الحالي بكامل ممتلكاته...
وآخيرا وليس آخرا أقول:
فمازلتَ تاجاً إذ يقبّلك الفجرُ
ومازلتَ تُدعى والرجالُ هُنا كثرُ
تَساميتَ يابَكّاءُ علماً وجاهةً
تُعانقُكَ الأمجادُ يَلثمُك الفخرُ
لأنّك قد أعطيت في كل محفلٍ
وأنتجت للأجيالِ ما أثمرَ العمرُ
دروسُكَ في التفسير تترا جليّةً
بصرفٍ ونحوٍ والمداد لها نهرُ
أهنئُ نفسي إذ أُمجّدُ قامةً
غَديريّةَ الأعراقِ يِشربُها البشرُ
ففيهِا سموُّ الروحِ شأنٌ ورفعةٌ
وفي فنِّ تبيانِ البيانِ هي البحرُ

