عن سعد محمد وتجربة تستحق الضوء
كتبت - منال هاني
في ظل الإنهيار المضطرد لقيم الفكر الحقيقي ومغزى الابداع ورسالته السامية التي سلبت منه وتم تشويهها من أدعياء الادب الذي ظهروا فجأة في واقع افتراضي فعرقلوا عملية الوصول السليم للإنتاج الفكري الصحيح، ولكن هذا لاينفي وجود الإبداع واستمراريته في مشغل المعرفة والقاعدة الفكرية الناضجة من خلال طاقات إبداعية تثير الإعجاب بقدر ما تثير الحماسة وتعيد لأذهاننا فكرة الوجود الحقيقي وليس الإفتراضي لأرواح مشبعة بالمقدرة والطموح للمضي قدما وتصويب مسيرة الفكر الواعي والجودة المنتقاة للمنتج الفكري الإنساني المعاصر ،،
سعد محمد الشاب المبدع الذي قدم أفكاره اللماحة من خلال خطوة أرى فيها كل الامل في إعادة النصاب إلى ماهو عليه من خلال تقديم محتوى مرئي قيم ومهم يعتمد على قراءات لبعض الكتب وإلقاء الضوء عليها والحديث عن محتواها وهنا حقق سعد محمد نجاحان مهمان،
أولا قدم لنا دفعة إيجابية وحافزا للعودة للقراءة التي هي أساس ارتقاء الإنسان وإنعاش الروح والفكر والعملية الابداعية بطريقة تحفيزية جميلة،
ثانيا قال كلمته وأثبت للجميع أن الموقف الإبداعي الشبابي مازال يحتوي على فئة نخبوية مهتمة بجدية الإرتقاء بالمشهد وإثبات حضور الشباب فيها من خلال أخذ موقعهم الصحيح على خارطة الإرث الإبداعي الذي تفرزه هكذا طاقات .
يستحق هذا الشاب النموذج كل الدعم وكل الشكر لخطوته الممتازة وفكره النظيف في ظل تلوث فكري بدأ يجتاحنا كفيروس معدي..
كلنا أمل في مزيد من الخطى ومزيد من الأداء العالي والحراك الحقيقي والجاد من شبابنا الاعزاء

