قد دعاني الموت..فلم ألبّ..
هنده السميراني . تونس
مجلة دار العرب الثقافية
شاخصة تلك العيون تراقص الفرح في أحلامها حينا من سعادة غامرة وهاربة هي الأنفاس تغدقها تراتيل كلمات..
يضجّ اللّيل السّاجد في محراب فجر يتهيّأ للإنبلاج وينسحب الصّمت المطبق على الشّفاه غادرتها ألوان الحياة..ويخيّل إليها- هي الواهبة نبضها المتسارع واتّساع صدر يختنق فيضيق وأنامل ترتعش، إلى أصوات تناديها فلا تسمع..- أنّ الجسد منها والرّوح راحلان..حينها، تتوجّس الآمال خيفة ويظلّ الحرف على الشّفاه يتهجّى آيات الرّجاء يناجي بها ربّ السّماء..تمضي بها اللّحظات عسرا يليه عسر، تشرئبّ إليها عيون الكبد الحرّى والضّلع يرجف رهبة، تركض الخطى وتحملها القلوب الواجفة تنتظر أن تسمع نبض الحياة يعود سيرته الأولى..
فهل يمدّ العمر لها خطاه فتهزم ظلمة أرخت على الرّوح وتعانق نورا يطلّ من مداه؟؟
- أفريل 2022-

