عندما يتحدثُ الموتى
بقلم مهدي سهم الربيعي
ماذا لو الارضُ تحدثتْ ..
ماذا لو انتفضتْ وتمخضت
يقينا انهضُ من قبري ..
مولودٌ اشيرُ بسبابتي ..العنني ..
شاهدُ زورٍ شوهَ الحقيقةٓ
عصيٌ شاكسَ القدرَ
بعيدا في الاقاصي ..
حيثُ جدراني الرملية ُ الرخوة ..
كراتُ اثامي تنفلقُ حولها
(شاهدٌ ومشهود ).
ماذا لو الارضُ تحدثتْ واعلنت ..
حرباً ..قيامة
انوءُ باحمالي .. بنفاقِ عقودٍ..
ليتها لم تكن
في ساحةٍ لاظلَ فيها ..
سوى متكئ صغيرٍ تنصهرُ عليه الاجسادُ العاريةُ
ليس سوى انينِ حجرٍ متوضيءٍ بالذنوبِ ..
مختومٌ عليه ..
ارتفعتِ الخطايا الى السماءِ ..
دون مغفرةٍ .. دون توبة
اشتهي لفحةٓ نسيمٍ باردة ..وسطَ جحيمي الموعود
لاشتات.. لامنفى ... لاوطن..
لاقوتا اقتات به .. سوى زمهريرٍ جاري
يتلقفُ ضحاياه .. يبحثُ عني
طابورٌ طويلٌ..طابوري ..
لا ندمَ ..لا توبة ..لا اعذارا
عالمٌ مكتظٌ بالخشونةِ .. بالعقابِ
خطوي المثقلُ .. مسافرٌ لموئلهِ الاخير ..
وجهٌ غريب..يبحثُ عن رحمةِ ربه..
=========================
مهدي سهم الربيعي \العراق\

