مايا عوض .. تكتب :
كَمَنْ يحفرُ الوطنَ
في وجوهِ السّاعاتِ
هكذا أنتَ...
يستغيثُ الحرّيّةَ
من غلالِ الفراشاتِ
يستبيحُ الحقولَ
من مبسمِ الحنينِ
وكنساءٍ اعتدْن شريعة البحّاتِ
هكذا أنتَ....
يعتادُ وضعَ زوايا تنهيدتي
ويطعمُها من مطر العسلِ
لتحلو وأبقى به
ناسكةً أؤسّسُ ديانتي
ببعضٍ من سطورِ التّساؤلاتِ
أخترعُ معكَ ربيعًا
أحضرُهُ من ذاكرةِ العشبِ
وألوّن به سفوحَ اللّوحاتِ
حيثُ أتساقطُ أنثى الكرومِ
تثمرُ بي غمارُ السنواتِ
خربشاتُكَ على بيادرِ جرائدي
كانت احتلالًا حلوًا
تشهقُ به نخلتي
تخاطبُ السماءَ بلغة حروفُها
لثمَتْ ثغورَ البريئاتِ
هكذا أنتَ...
حنطةٌ من وجعٍ يموجُ بي
كمانٌ تراءى بين الأناملِ
يعزفُ قلبا بشكوى الغناءاتِ
هكذا أنتَ....

