حُرُوفٌ كَالفَرَاشَاتِ
ميَّادة مهنَّا سليمان
* الأشخَاصُ الأوفِيَاءُ لَنَا
لهُمْ -وَحدَهُمْ-
نُصُبٌ تَذْكَارِيَّةٌ
فِي سَاحَاتِ قُلُوبِنَا
* الأَشخَاصُ الَّذِينَ
يلَهَثُونَ دَومًا وَرَاءَ أَحرُفِنَا
ظَنًّا مِنْهُمْ أَنَّنَا قَدْ نَعنِيْهِمْ
هُمْ أَشْخَاصٌ مَرِيْضُونَ بِنَا
وَلَا يُمْكِنُ شِفَاؤهُمْ!
* الأشخَاصُ الَّذينَ نتجَاهلُهُم
ومعَ ذلكَ يعتقِدونَ بِسَذَاجَةٍ
أنَّهُ بِإمكَانِهِم إزعَاجُنَا
أشخَاصٌ مَسَاكِينُ
لأنَّنا -رُغمًا عنهُم- نشغَلُ
حَيِّزًا كَبِيرًا مِن تَفكِيرِهِم
في حِينِ أنَّهُم تعفَّنوا
في سلَّةِ قُمَامَةِ ذَاكِرَتِنَا!
* الأشْخَاصُ الِّذِينَ
رَتَّقُوا عبَاءَةَ أوجَاعِنَا
بِخُيُوطِ إنْسَانِيَّتِهِم
لَهُمْ -وَحدَهُمْ-
دُرُوبٌ سِرِّيَّةٌ تُوصِلُ
إلَى جَنَائِنِ أَروَاحِنَا
(الحكيمة)

