هكذا جَرَتِ العادة
احمد العلي / العراق
أُشعِلُ فتيلَ الذِّكرى
حينَ تفقدُ الأيَّامُ جذوتَها
أصفعُ التَّجاعيدَ بهدوءٍ نادرٍ
حينَ أضعُ يدِي على خدِّي
أمسحُ على رأسِ الكلماتِ
حينَ أجدُني أستحقُّ كلَّ هذا الرِّثاء
أقرصُ حُلمةَ المواعيدِ
حينَ تُنذرُني مَغبَّةَ الغياب
أُفكِّرُ مَليَّاً
كمْ يلزمُني منَ الوقتِ
كي املأَ الفراغَ
وأُرمِّمَ خاطري المكسور ؟!!!
هكذا جرَتِ العادةُ
يأخذُني الصَّدى
الى ساعةِ الإصغاءِ
أُمَرِّرُ أصابعي على فخِّ السَّماءِ
فأتشكَّلُ على هيئةِ غيمةٍ
فأعودُ باكراً
وفي وجهي شيءٌ منَ البكاء .
أبدأُ العدَّ التَّنازليَّ
انا وصديقي الليلُ
نتبادلُ التُّهمَ
والأخطاءَ الفادحةَ
فكلُّ شيءٍ يُوحِي بأنَّنا نتعاطى اللجوءَ
ولا طوقَ للنَّجاةِ ،
ثُمَّ أمشي حافياً
كي لا أفقدَ عِنادَ المحاولة .
أُفكِّرُ مَليَّاً
لو اخذتُ مَصلاً مُضادَّاً للصَّدأِ
مَنْ يُطعمُ القبرَ
هذي العُلَبَ الفارغة ؟!!!
هكذا جرَتِ العادةُ
أضعُكِ بينَ قوسينِ
نِكايةً بكلِّ الغُموضِ
فلا تتسارعُ أحلامي نحو الذُّبولِ
دفعةً واحدةً
أرسمُ صورةً جانبيَّةً لحربكِ العطِرةِ ،
إثمِكِ الكبيرِ ،
حقيقتِكِ المُرهِقةِ ،
كُلّما بَخَلَتِ الرِّيحُ
على راياتي بالرَّفرَفة .
